كشفت شركة سياحية محلية عن فيديو ترويجي غريب يهدف على ما يبدو إلى تشجيع السياح الأميركيين على زيارة أفغانستان.
يبدأ الفيديو بمشهد غريب يُشبه لقطات إعدام رهائن طالبان، حيث يُظهر ثلاثة أشخاص مُغطين بالأغطية راكعين، بينما يُعلن أحد المقاتلين رسميًا: "لدينا رسالة واحدة لأمريكا". ثم يُرفع أحد الأغطية، ليظهر رجل مبتسم يرفع إبهامه ويصيح: "أهلًا بكم في أفغانستان!".
ثم ينتقل المشهد بشكل درامي إلى مونتاج يجمع بين صور دبابات، وشاحنات بيك أب تحمل مقاتلين مسلحين، وسباحة على ضفاف بحيرة حاملين بنادق هجومية، و"سياح غربيون" يتذوقون المأكولات الأفغانية في خيام زاهية الألوان. يفحص أحد "السياح" بندقية كُتب عليها "ملكية الحكومة الأمريكية"، مازحًا: "إنها ليست حتى آمنة".
حقق الفيديو، الذي نشرته وكالة رضا أفغانستان للسياحة، شعبيةً واسعةً وانتشر على نطاق واسع في غضون أيام. يقول التعليق المصاحب للفيديو: "جبال أفغانستان مستعدةٌ ومستعدةٌ لاستقبال معظم الزوار"، ويظهر فيه رمزان تعبيريان للعلم الأمريكي ونسر أصلع.
انتشرت مقاطع الفيديو على حسابات التواصل الاجتماعي المرتبطة بحركة طالبان، في ظل سعي الحركة المتشددة إلى تعزيز جاذبية أفغانستان أمام الزوار الأجانب منذ توليها السيطرة على البلاد في عام 2021.
في عام 2021، بلغ عدد السياح الذين زاروا أفغانستان 691 سائحًا، وارتفع هذا العدد بشكل كبير إلى 7,000 بحلول عام 2023. وقد عرض العديد من مستخدمي إنستغرام من الولايات المتحدة رحلاتهم إلى أفغانستان على منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بهم.
ومع ذلك، واجه هؤلاء المؤثرون على الفور انتقادات قاسية بسبب التقليل من شأن الصعوبات التي لا تزال قائمة في ظل حكم طالبان.
لا تعد أفغانستان وجهة سياحية نموذجية بسبب الوضع الأمني المستمر وتحذيرات السفر التي أصدرتها العديد من البلدان، وفقًا لموقع travel.state.gov.
حاليًا، يُقال إن روسيا هي الدولة الوحيدة التي تُقدم رحلات سياحية منظمة إلى أفغانستان، حيث تُنظم شركات سياحية روسية رحلات لمواطنيها. ويبدو أن هذه الرحلات جاءت نتيجةً لتحسن العلاقات بين روسيا والحكومة التي تقودها طالبان.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، اعترفت روسيا رسميا بحركة طالبان باعتبارها الحكومة الشرعية لأفغانستان، لتصبح بذلك أول دولة في العالم تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع النظام الإسلامي في كابول.
وبعد وقت قصير من الاعتراف الرسمي، أفادت وسائل الإعلام أن وكالات السفر الروسية بدأت في الترويج لرحلات إلى أفغانستان التي تسيطر عليها طالبان، وعرضت باقات لمدة أسبوع بسعر حوالي 235,000 ألف روبل (3,000 دولار)، مع تحديد المغادرة في منتصف يوليو/تموز.
لكن اتحاد وكالات السفر الروسية نفى هذه التقارير، مؤكدًا استحالة تنظيم رحلات سياحية إلى أفغانستان نظرًا لخطورة الوضع الأمني. مع ذلك، أقرّ الاتحاد بإمكانية ترتيب رحلات فردية، شريطة أن يتحمل المسافرون المسؤولية الكاملة عن سلامتهم.
تُنظّم وكالات سفر أخرى، مثل "أنتامد بوردرز"، جولات سياحية إلى أفغانستان؛ إلا أن هذه الجولات لا تنطلق بالضرورة من بلد مُحدّد. على سبيل المثال، تُقدّم "أنتامد بوردرز" جولات سياحية إلى أفغانستان، لكنها تُركّز بشكل رئيسي على معالجة التأشيرات في بيشاور، باكستان.



اترك تعليق