وفقًا للكابتن إم آر واديا، رئيس اتحاد الطيارين الهنود (FIP)، فقد قدّم الاتحاد إشعارًا قانونيًا ضدّ صحيفتي وول ستريت جورنال ورويترز بشأن تقاريرهما عن حادث تحطم طائرة الخطوط الجوية الهندية الكارثي الشهر الماضي. واتهم الاتحاد وسائل الإعلام الغربية، وخاصةً وول ستريت جورنال ورويترز، بتحريف النتائج وإلقاء اللوم على طاقم الطائرة. ووصف رئيس الاتحاد المقالات بأنها "غير مسؤولة"، مؤكدًا أنها أضرّت بسمعة الطيارين بالتلميح إلى خطأ الطاقم. ويُعدّ الإشعار القانوني بمثابة تحذير رسمي يُقدّم عادةً قبل رفع دعوى قضائية.

تحطمت طائرة بوينغ 787-8 دريملاينر تابعة لشركة طيران الهند، كانت في طريقها إلى المملكة المتحدة، في حي سكني بمدينة أحمد آباد بعد إقلاعها بفترة وجيزة في 12 يونيو/حزيران، مما أسفر عن مقتل 241 شخصًا من أصل 242 كانوا على متنها، بالإضافة إلى 19 شخصًا على الأرض. وكشف تقرير تحقيق أولي صادر عن مكتب التحقيق في حوادث الطائرات الهندي (AAIB) أن مفاتيح وقود قمرة القيادة أُغلقت بعد ثوانٍ فقط من الإقلاع، مما أدى إلى تعطل كلا المحركين. ولا يزال سبب التلاعب بمفاتيح الوقود مجهولًا.
منذ اليوم الأول... كان هناك ممثلون لوسائل إعلام غربية يرتدون زيّ القبطان، يؤكدون: "نحن على دراية كاملة بما حدث"، و"متأكدون من أن الطيار أخطأ"، كما قال واديا. وأشار أيضًا إلى وجود العديد من "الدلالات" التي تشير إلى خطأ الطيار من هذه الوسائل الإعلامية.
وأضاف واديا: "هذه التصريحات غير مسؤولة وغير عقلانية ومخالفة للمنطق تمامًا... أن نحاسب الطيارين ونحن على يقين من أدائهم الاستثنائي". "هذا دفعنا إلى إصدار إشعار لوسائل الإعلام الغربية... نطالبها فيه بالالتزام الصارم بالحقائق والامتناع عن التكهنات".
وبحسب الكابتن واديا، فإن الأسباب وراء مثل هذا التقرير تتعلق ببساطة بالمال والمسؤولية.
وأضاف "إذا ثبت أن شركة بوينج مسؤولة عن خلل في المعدات أدى إلى تحطم الطائرة... فقد حاولوا منذ اليوم التالي إثبات أن مسؤولية الحادث تقع على عاتق الطيارين".
ورغم أن تقرير مكتب التحقيقات في الحوادث الجوية لا يحمل شركة بوينج مسؤولية الحادث، فإن هيئة الطيران الهندية فرضت عمليات تفتيش لنظام الوقود على جميع الطائرات المحلية التي تصنعها الشركة الأميركية.
امتنع الكابتن واديا عن التكهن بأسباب إيقاف تشغيل المفاتيح، مكتفيًا بالقول إن الأمر يتطلب تحليلًا إضافيًا. ومع ذلك، دعا وسائل الإعلام الغربية إلى الامتناع عن توجيه اللوم إلى أي جهة ما دام التحقيق لا يزال جاريًا.



اترك تعليق