فقدت تايلاند أحد أكثر شخصياتها تأثيراً في مجال الرعاية الصحية والطيران بوفاة الدكتور براسيرت براسارتونغ-أوسوث عن عمر يناهز 93 عاماً. كان جراحاً رائداً تحول إلى رجل أعمال، ومؤسس كل من خطوط بانكوك الجوية وخدمات بانكوك دوسيت الطبية، تاركاً وراءه إرثاً أعاد تشكيل الرعاية الصحية الخاصة والسفر الجوي الإقليمي في تايلاند.
توفي الدكتور براسيرت يوم الثلاثاء بعد تلقيه العلاج من حالة صحية لم يُكشف عنها، وفقًا لخدمات بانكوك دوسيت الطبية. وستُقام مراسم الجنازة في معبد وات ثيبسيرين في بانكوك.
وُلد في بانكوك في 22 مارس 1933، وكان الرابع بين عشرة أبناء. أرست دراسته المبكرة في كلية أسومبشن بانغ راك ومدرسة تريام أودوم سوكسا الأساس لمسيرة أكاديمية متميزة، قادته إلى دراسة الطب في جامعة شولالونغكورن. وقد أثر تدريبه كجراح لاحقًا في تبنيه نهجًا رائدًا في تقديم الرعاية الصحية في تايلاند.
في عام 1972، أسس مستشفى بانكوك، الذي أصبح حجر الزاوية لما سيصبح لاحقاً إحدى أكبر شبكات الرعاية الصحية الخاصة في آسيا تحت مظلة خدمات بانكوك دوسيت الطبية. وقد ساهم التزامه برفع معايير الرعاية الطبية في ترسيخ مكانة تايلاند كوجهة رائدة للمرضى الدوليين، مما أسهم بشكل كبير في قطاع السياحة العلاجية في البلاد.
إلى جانب الرعاية الصحية، أظهر الدكتور براسيرت رؤية ثاقبة في مجال الطيران. فقد أسس شركة بانكوك إيرويز، وهي شركة طيران تايلاندية متخصصة، لعبت دورًا محوريًا في فتح وجهات سياحية رئيسية، ولا سيما جزيرة كوه ساموي، أمام السياحة العالمية. وساهم نموذجه الفريد في دمج خدمات الطيران مع ملكية المطارات في تعزيز الربط الإقليمي وتسريع التنمية السياحية في الوجهات الثانوية.
حظي الدكتور براسيرت طوال مسيرته المهنية باحترام واسع النطاق لرؤيته الريادية، وانضباطه، والتزامه طويل الأمد بالتنمية الوطنية. وامتدت إسهاماته إلى ما هو أبعد من مجال الأعمال، حيث أثرت في مكانة تايلاند في قطاعي الرعاية الصحية والسياحة العالميين.

أشاد قادة الصناعة برجلٍ ربطت أعماله بين القطاعات والأجيال. ولا يزال إرثه حيًا من خلال المؤسسات التي بناها، والصناعات التي ساهم في تحويلها، وآلاف المهنيين الذين تشكلت مساراتهم المهنية تحت قيادته.
لقد ترك الدكتور براسيرت براسارتونغ-أوسوث وراءه عائلته وأمة استفادت من عمله الاستثنائي طوال حياته.



اترك تعليق