بلايا ديل إنجليس ، غران كناريا — تتكشف في جميع أنحاء غران كناريا مزيج خطير من السياحة القياسية وتلوث الهواء الشديد، حيث تم بيع الفنادق ووحدات الإيجار السياحي بأسعار قياسية، بينما تدهورت جودة الهواء إلى مستويات تهدد الحياة.
السياحة القياسية تواجه حالة طوارئ بيئية
تشهد الوجهات السياحية الشهيرة، بما فيها بلايا ديل إنجليس، إشغالاً كاملاً، حيث تسجل الفنادق ومواقع تأجير الشقق عبر منصة Airbnb أسعاراً قياسية وسط ارتفاع ملحوظ في أعداد الزوار الأوروبيين. ويصف العاملون في قطاع السياحة هذا التدفق الحالي بأنه من أقوى التدفقات منذ سنوات.
لكن في حين أن الأعمال التجارية مزدهرة، فإن الظروف على أرض الواقع تحكي قصة مختلفة.
غبار الصحراء يحوّل السماء إلى اللون الرمادي، ويصبح الهواء خطراً.


خانقة كاليما تسببت عاصفة غبارية من الصحراء الكبرى، ناجمة عن هبوب غبار من المحيط الأطلسي، في تغطية الجزيرة بضباب رمادي كثيف. ورغم أن الشمس لا تزال مرئية فوق طبقة الغبار، إلا أن جودة الهواء على مستوى سطح الأرض قد تدهورت بشكل حاد.
كانت جودة الهواء أمس مصنفة بالفعل بأنها خطرة. واليوم، ازدادت الأوضاع سوءاً، مع بلغت مستويات الجسيمات الدقيقة PM2.5 ذروتها عند 369، يشير ذلك إلى تلوث شديد بالجسيمات الدقيقة.
مؤشر جودة الهواء يشير إلى حالة طوارئ صحية عامة
| قيمة مؤشر جودة الهواء (AQI). | الفئة | معنى الصحة |
|---|---|---|
| ٢٠٢٤/٢٠٢٣ | الخير | جودة الهواء مرضية. |
| ٢٠٢٤/٢٠٢٣ | غير صحي | قد يبدأ الجميع في الشعور بآثار صحية. |
| أكثر من 301 | خطير | تحذير صحي بشأن حالات الطوارئ. |
يُعتبر مؤشر جودة الهواء الذي يزيد عن 300 مؤشراً خطيراً. 369إن الوضع في غران كناريا يندرج بشكل قاطع ضمن نطاق حالة الطوارئ.
للمقارنة، توصي منظمة الصحة العالمية بحد أقصى للتعرض لجسيمات PM2.5 لمدة 24 ساعة يبلغ فقط 15مما يجعل المستويات الحالية أكثر من 24 أضعاف من الحد الموصى به.

شكاوى صحية واسعة الانتشار بين الزوار
أفاد مقدمو الرعاية الصحية وموظفو الفنادق بتزايد عدد السياح الذين يعانون مما يلي:
- سيلان الأنف وتهيج الجيوب الأنفية
- الصداع المستمر والإرهاق
- حرقان في العينين والتهاب في الحلق
- صعوبة في التنفس في الحالات الأكثر شدة
يحذر الخبراء من أنه عند هذه المستويات من التلوث، جميع السكان معرضون للخطر، وليس فقط الفئات الضعيفة مثل الأطفال وكبار السن ومن يعانون من أمراض الجهاز التنفسي أو القلب والأوعية الدموية.
يمكن لجزيئات PM2.5 - التي يبلغ حجمها حوالي 30 مرة أصغر من شعرة الإنسان - أن تخترق الرئتين بعمق بل وتدخل مجرى الدم، مما يشكل تهديدات صحية خطيرة.
يستمر النشاط السياحي رغم التحذيرات
على الرغم من تلوث الهواء الخطير، يبقى معظم الزوار في الجزيرة، حيث يختار الكثيرون البقاء في منازلهم أو الحد من التعرض للهواء الطلق. وتشهد الشواطئ، التي تُعد عادةً عامل الجذب الرئيسي، انخفاضًا في النشاط خلال ساعات ذروة الغبار.
تعمل السلطات المحلية على تحقيق التوازن بين المكاسب الاقتصادية الناتجة عن السياحة بكامل طاقتها وبين الرسائل الصحية العامة العاجلة.
توجيهات رسمية: الحد من التعرض فوراً
يحث المسؤولون على اتخاذ احتياطات صارمة:
- ابقَ في الداخل وأبقِ النوافذ مغلقة
- تجنب النشاط البدني في الهواء الطلق
- استخدم أنظمة تكييف الهواء أو أنظمة تنقية الهواء
- ارتدِ كمامات واقية (FFP2/KN95) إذا كنت في الخارج
- اطلب العناية الطبية إذا تفاقمت الأعراض
التوقعات غير مؤكدة
يقول خبراء الأرصاد الجوية إن مدة العاصفة تعتمد على تغير أنماط الرياح، دون وجود ضمان فوري للتحسن.
بينما تواجه غران كناريا واحدة من أسوأ الأزمات البيئية في الذاكرة الحديثة، فإن التناقض صارخ: جزيرة محجوزة بالكامل تحت سماء رمادية، حيث لا تزال الجنة مرئية - لكن الهواء أصبح يشكل تهديدًا خطيرًا.




اترك تعليق