قام اثنا عشر سفيرا من الاتحاد الأوروبي بجولة خاصة في منطقة كليمنجارو لتقييم آثار تغير المناخ على السياحة والزراعة والطبيعة، سواء على سفوح الجبال أو في المناطق المحيطة بها.
وكانت الزيارة الرسمية التي استغرقت ثلاثة أيام إلى منطقة كليمنجارو، حيث يقع الجبل، قد استقطبت سفراء أوروبيين معتمدين في تنزانيا، والذين زاروا العديد من المشاريع، بما في ذلك تلك التي يمولها الاتحاد الأوروبي وأعضاء الاتحاد بشكل فردي.
سلطت البعثة إلى كليمنجارو الضوء على 50 عامًا من الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وتنزانيا و25 عامًا من التعاون بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

تشكل منطقة كليمنجارو جزءًا من الدائرة السياحية الشمالية في تنزانيا، والتي تضم المتنزهات البرية الرائدة مثل نجورونجورو، وسيرينجيتي، وتارانجيري، وبحيرة مانيارا، والتي تشتهر جميعها بأنها نقاط جذب سياحية شهيرة في تنزانيا وشرق إفريقيا.
خلال جولتهم الأخيرة في النظام البيئي لجبل كليمنجارو والمجتمعات المحلية على سفوح الجبل، التقى السفراء بالعديد من المزارعين الصغار ومزارعي الألبان لتبادل وجهات النظر حول أفضل الممارسات التي من شأنها زيادة الدخول من خلال الزراعة وتربية الماشية بدون رعي.
وتعد الزراعة الحديثة من بين الاستراتيجيات الرامية إلى الحفاظ على الجبال وحمايتها من تأثيرات تغير المناخ العالمي.
يدعم الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء المجتمعات المحلية على سفوح الجبال بمشاريع مدرة للدخل في مجال الزراعة، واعتماد أفضل الممارسات لحماية البيئة والطبيعة.
وقالت رئيسة وفد الاتحاد الأوروبي في تنزانيا، السيدة كريستين جراو، إن الجولة الدبلوماسية الرسمية في كليمنجارو أتاحت فرصة لرؤية كيف استفادت المجتمعات من المشاريع التي يدعمها الاتحاد الأوروبي، وخاصة في الزراعة، والقدرة على التكيف مع المناخ، ونقل التكنولوجيا.

وقال سفير الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء مولوا لسنوات عديدة مشاريع التنمية ووفروا الوصول إلى التكنولوجيا الحديثة، مما أدى إلى تحسين الإنتاج الزراعي والقدرة على التكيف مع المناخ.
أعرب سفراء أوروبيون عن قلقهم إزاء انكماش الجليد على قمة الجبل باعتباره مؤشرا على تغير المناخ العالمي.
أعربت سفيرة فنلندا لدى تنزانيا، تيريزا زيتينج، عن قلقها إزاء ذوبان الجليد على قمة الجبل، وقالت إن ذوبان الجليد قد يؤثر بشكل خطير على البيئة والسياحة وسبل عيش المجتمعات التي تعتمد على موارد الجبل.
يعد جبل كليمنجارو من بين الوجهات السياحية الرئيسية للزوار الأوروبيين، حيث يزور الجبل أكثر من 60,000 ألف سائح من دول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي كل عام.
لقد كانت أوروبا المصدر السياحي الرائد والتقليدي بالنسبة لتنزانيا وبقية دول شرق أفريقيا، وذلك بفضل السياسات الوثيقة والتنسيقية بين شركات السياحة الأوروبية، بما في ذلك الفنادق وشركات الطيران ووكالات التسويق.
وكان الحفاظ على الطبيعة والبيئة، وحماية الحياة البرية، واستخدام الطاقة النظيفة للطهي، والبحث، والتعاون التجاري بين الدول الأوروبية وتنزانيا من القضايا الرئيسية الأخرى التي يتعين تنفيذها للتخفيف من آثار تغير المناخ.
لقد نجح التعاون بين الدول الأوروبية من خلال علم الاتحاد الأوروبي في جذب المزيد من السياح والاستثمارات من الدول الأعضاء، وخاصة ألمانيا وإيطاليا وفرنسا والدنمارك وبلغاريا، فضلاً عن الأسواق السياحية الأوروبية الرائدة الأخرى، بما في ذلك بلجيكا والمملكة المتحدة.
قالت كريستين غراو: "تتطور شراكتنا إلى تعاون استراتيجي ناضج قائم على المصالح المشتركة والازدهار المشترك. لسنا مجرد مانحين، بل شركاء، ونحن هنا في تنزانيا لنبقى".
وتبذل الحكومة التنزانية جهودا استراتيجية للانتقال من اقتصاد منخفض الدخل إلى اقتصاد متوسط وعالي الدخل من خلال السياحة المستدامة.
يُعد جبل كليمنجارو، الذي يُغطى بالضباب طوال معظم اليوم بثلوجه اللامعة، معلمًا سياحيًا فريدًا من نوعه في تنزانيا، حيث يجذب عشرات الآلاف من السياح كل عام، بالإضافة إلى الحياة البرية التي تعد أيضًا عامل جذب رئيسيًا.
يعد الثلج على قمة الجبل من أكثر السمات الطبيعية جاذبية والتي تجعل الجبل مشهدًا رائعًا في تنزانيا وبقية شرق إفريقيا



اترك تعليق