سانت جونز، أنتيغوا وبربودا - عقدت منظمة السياحة الكاريبية اجتماعاً تاريخياً للجنة جانب العرض السياحي التي تم إنشاؤها حديثاً في منتجع ساندلز أنتيغوا أمس، مما يشير إلى تحول كبير في استراتيجية المنطقة للاحتفاظ بحصة أكبر من الفوائد الاقتصادية التي تولدها السياحة، وهي الصناعة الرائدة في منطقة البحر الكاريبي.
ترأس المناقشات وزير السياحة الجامايكي، معالي إدموند بارتليت، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس لجنة العرض السياحي التابعة لمنظمة السياحة الكاريبية. وقد وجّه الوزير بارتليت دعوة قوية إلى اتخاذ إجراءات إقليمية منسقة، بما في ذلك إنشاء مركز لوجستي سياحي في منطقة الكاريبي يهدف إلى تعزيز الملكية الإقليمية لسلسلة التوريد السياحي.
على الرغم من أن السياحة تساهم بنسبة تتراوح بين 15 و60 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في دول الكاريبي، إلا أن المنطقة لا تحصل حاليًا إلا على أقل من 20 سنتًا من كل دولار يُجنى من السياحة، وذلك بسبب الاعتماد الكبير على السلع المستوردة وسلاسل التوريد الخارجية لتلبية طلبات الزوار. ووصف الوزير بارتليت هذا الخلل بأنه يمثل تحديًا وفرصة في آن واحد لاقتصادات الكاريبي.
"إن امتلاك وتعزيز جانب العرض السياحي أمر أساسي لتفكيك التصور السائد منذ فترة طويلة بأن السياحة مجرد جيب أو صناعة استخراجية. يجب على منطقة الكاريبي أن تضع نفسها ليس فقط كوجهة للزوار، ولكن كمنطقة تستحوذ بالكامل على الثروة المتولدة من السياحة وتحتفظ بها داخل اقتصاداتنا ومجتمعاتنا"، هذا ما قاله الوزير بارتليت.
من المتوقع أن يُحسّن مركز الخدمات اللوجستية السياحية المقترح في منطقة الكاريبي من إيرادات المنطقة، ويعزز التحكم في سلسلة التوريد، ويدعم التجارة البينية، ويخلق فرص عمل ويزيد من ثروة المجتمعات المحلية في جميع أنحاء المنطقة. كما أن الملكية الإقليمية على جميع مستويات سلسلة التوريد ستدعم نمو فرص العمل في قطاعات الخدمات اللوجستية والزراعة والصناعات الخفيفة والخدمات ذات الصلة.
يأتي هذا الاجتماع في أعقاب التزامات حصل عليها كبير مسؤولي التكنولوجيا من مؤسستين متعددتي الأطراف رئيسيتين خلال اجتماعات رفيعة المستوى في واشنطن العاصمة الشهر الماضي.
وافق بنك التنمية للبلدان الأمريكية على تمويل استشاري متخصص لإجراء دراسة إقليمية شاملة حول جانب العرض السياحي. وستركز الدراسة على تحديد استراتيجيات لمساعدة اقتصادات منطقة الكاريبي على الاحتفاظ بحصة أكبر من عائدات السياحة.
من المتوقع صدور مسودة بنود مرجعية للاستشارة قريبًا، على أن يتم إبرام العقد نهائيًا بحلول نهاية يونيو 2026. ومن المتوقع أن تستمر الاستشارة لمدة تتراوح بين 10 و12 أسبوعًا تقريبًا. كما وافق بنك التنمية للبلدان الأمريكية على مواصلة المناقشات مع كبير مسؤولي التكنولوجيا خلال أسبوع الكاريبي في نيويورك في يونيو المقبل.
كما أكد البنك الدولي دعمه واستعداده للمساهمة في العمل التحليلي القادم حول مرونة قطاع السياحة في منطقة البحر الكاريبي، بما في ذلك المواءمة القطاعية وتحليل الفجوات.
أكد قادة السياحة الإقليميون الذين حضروا الاجتماع أن تعزيز جانب العرض السياحي يمثل خطوة حاسمة نحو بناء صناعة سياحية أكثر مرونة وشمولية واستدامة اقتصادية في منطقة البحر الكاريبي.



اترك تعليق