مونتريال، كندا – تُعد الجهود الأقوى والأسرع لإزالة الكربون من النقل الجوي العالمي محور المناقشات هذا الأسبوع، حيث تفتتح منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) أسبوعها الخاص بمناخ الطيران في مونتريال.
يجمع هذا التجمع الذي يستمر ثلاثة أيام الحكومات وقادة الصناعة وخبراء الطيران وأصحاب المصلحة البيئيين لتسريع التقدم نحو تحقيق صافي انبعاثات كربونية صفرية من الطيران الدولي بحلول عام 2050.
تضطلع منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، وهي وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة مسؤولة عن وضع المعايير والسياسات الدولية للطيران المدني، بدور محوري في تنسيق الجهود العالمية لضمان نقل جوي آمن وفعال ومستدام. تأسست إيكاو عام 1944، ويقع مقرها الرئيسي في مونتريال، وتعمل مع دولها الأعضاء البالغ عددها 193 دولة لمعالجة التحديات التي تواجه قطاع الطيران، بما في ذلك تغير المناخ.
يأتي اجتماع أسبوع المناخ في قطاع الطيران في ظل التزام سياسي متزايد، واستثمارات في حلول طاقة أنظف، وابتكارات تكنولوجية، وتحسينات تشغيلية في جميع أنحاء صناعة الطيران. وتساهم هذه التطورات في تسريع تنفيذ الاستراتيجية العالمية للمناخ في النقل الجوي، والتي أقرتها بالإجماع الدول الأعضاء في منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) في اجتماع الجمعية العامة للمنظمة عام 2025.

وفي افتتاح الفعالية، أكد رئيس مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، توشيوكي أونوما، على الدور القيادي لقطاع الطيران في مواجهة تحديات المناخ.
قال أونوما: "يُقدّم النقل الجوي مثالاً يحتذى به للقطاعات الأخرى. ومن خلال القيادة الحازمة والالتزام المشترك بالعمل المناخي، سنضمن مستقبلاً مزدهراً للطيران".
على مدار الأسبوع، سيتناول المندوبون بعضًا من أكثر التحديات إلحاحًا في هذا القطاع، بما في ذلك توسيع نطاق استخدام وقود الطيران المستدام، ووقود الطيران منخفض الكربون، وبدائل الطاقة الأنظف، وتمويل انتقال الصناعة إلى صافي انبعاثات صفرية، وتنفيذ تدابير خفض الانبعاثات القائمة على السوق العالمية لمنظمة الطيران المدني الدولي (ICAO).
ستسلط الجلسات الضوء أيضاً على الإنجازات في تكنولوجيا الطائرات، وكفاءة العمليات، واستراتيجيات التكيف مع تغير المناخ وتعزيز القدرة على الصمود، والتقدم المحرز في رصد الانبعاثات. ومن المتوقع أن يستكشف المشاركون شراكات جديدة بين القطاعات المختلفة وخطط عمل منسقة تهدف إلى تسريع وتيرة الطيران المستدام على مستوى العالم.
"لقد أثبت قطاع الطيران أن التعاون الدولي قادر على حل التحديات المعقدة. وسنعرض الآن هذا التعاون للعالم أجمع"، صرّح أونوما. "علينا تحديد الثغرات في تدابير خفض الانبعاثات الكربونية الحالية وتعزيز التفاهم بين جميع الأطراف المعنية. نحن بحاجة إلى إجراءات فورية ومنسقة وشاملة."
يختتم الاجتماع في 4 يونيو، ومن المتوقع أن تقدم نتائجه للحكومات وأصحاب المصلحة في الصناعة توصيات عملية واستراتيجيات مثبتة للنهوض بالعمل المناخي في قطاع الطيران المدني العالمي.
في ظل سعي قطاع الطيران الدولي لتحقيق التوازن بين النمو المستمر والمسؤولية البيئية، من المتوقع أن يكون أسبوع المناخ للطيران التابع لمنظمة الطيران المدني الدولي بمثابة منصة مهمة لتشكيل المرحلة التالية من رحلة الصناعة نحو مستقبل مستدام وخالٍ من الانبعاثات الكربونية.



اترك تعليق