يبدو أن طلب مجموعة تأجير الطائرات الصينية (CALC) المؤكد لشراء 30 طائرة من عائلة إيرباص A320neo مدفوع بشكل أساسي بـ الاعتبارات التجارية والسوقية بدلاً من الدوافع السياسية، بناءً على المعلومات العامة المتاحة حاليًا.
شركة CALC هي شركة تأجير طائرات مدرجة في البورصة ومقرها هونغ كونغ، وتتعاون مع شركة إيرباص منذ عام 2012. ويُعد هذا الطلب الأخير هو الخامس لها مع الشركة المصنعة الأوروبية، ليصل إجمالي التزاماتها مع إيرباص إلى 282 طائرة، وهو حجم يتوافق مع استراتيجيات نمو الأسطول طويلة الأجل الشائعة في قطاع التأجير العالمي. وتُشير التقارير الصناعية وبيانات الشركة باستمرار إلى أن هذه الصفقة تأتي استجابةً لـ طلب قوي من شركات الطيران على الطائرات الحديثة ذات الممر الواحد الموفرة للوقودوخاصة مع قيام شركات النقل بتجديد أساطيلها وإدارة تكاليف التشغيل.
لم تربط أي تقارير موثوقة من كبرى وسائل الإعلام المالية أو المتخصصة في شؤون الطيران هذه الصفقة بضغوط مباشرة من الحكومة الصينية، أو بمفاوضات جيوسياسية، أو بتوجيهات سياسية صناعية. تعمل شركة CALC كشركة تأجير طائرات موجهة نحو السوق ولديها قاعدة عملاء عالمية، حيث تؤجر الطائرات لشركات الطيران في مناطق متعددة بدلاً من خدمة شركات الطيران الصينية المملوكة للدولة حصراً.

رغم أن الصين لديها طموحات أوسع في قطاعي الطيران والصناعة، بما في ذلك تشجيع تصنيع الطائرات محلياً مثل طائرة كوماك C919، إلا أن هذه السياسات لا تبدو مرتبطة بشكل مباشر بطلبية إيرباص هذه. في الوقت الراهن، تتوافق الصفقة مع توجهات التأجير العالمية التي تُفضل عائلة طائرات A320neo لكفاءتها وتعدد استخداماتها وقيمتها الاستثمارية على المدى الطويل.
باختصار، تشير الأدلة إلى أن هذا الترتيب يعكس المنطق التجاري وطلب السوق، وليس قرار شراء ذو دوافع سياسية.




اترك تعليق