وتبرز كوريا الجنوبية كوجهة بديلة رئيسية للمسافرين الصينيين بعد أن حثت بكين مواطنيها على تجنب اليابان وسط تصاعد التوترات الدبلوماسية، مما أدى إلى تحول سريع في تدفقات السياحة الإقليمية.
أصدرت الصين تحذيرًا بشأن السفر في 14 نوفمبر/تشرين الثاني، عقب تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بشأن تايوان، وقد برز تأثير هذا التحذير على الفور تقريبًا. وفي نهاية الأسبوع التالي، بدأ السياح الصينيون يعيدون النظر في خطط عطلاتهم، وفقًا لتقارير إعلامية صينية.
أظهرت بيانات منصة السفر الرائدة "قونار" ارتفاعًا حادًا في حجوزات تذاكر الطيران وعمليات البحث عبر الإنترنت عن كوريا الجنوبية. كما ارتفع الاهتمام بوجهات إقليمية أخرى، بما في ذلك سنغافورة وتايلاند وفيتنام، ارتفاعًا حادًا.
استشعرت شركات الطيران الكورية الجنوبية فرصة سانحة، فبدأت بتوسيع رحلاتها إلى الصين. وزادت شركتا الطيران الكوريتان وخطوط آسيانا الجوية رحلاتهما بشكل مطرد منذ أوائل نوفمبر. كما أضافت شركات طيران اقتصادية، مثل جيجو إير وتواي، خطوطًا جوية جديدة إلى مدن، منها قويلين ووهان، في محاولة للاستفادة من الطلب المُعاد توجيهه.
تمتد تداعيات هذه الأزمة إلى ما هو أبعد من قطاع الطيران. فقد أفادت وكالة رويترز في 24 نوفمبر/تشرين الثاني أن شركات تشغيل الرحلات البحرية الصينية تُعدّل مسارات رحلاتها لتجنب الموانئ اليابانية. وقد ألغت إحدى سفن الرحلات البحرية، التي تُبحر عادةً من تشينغداو إلى جزيرة جيجو الكورية الجنوبية، مع توقف في فوكوكا وساسيبو وناغازاكي، جميع رحلاتها إلى اليابان في ديسمبر/كانون الأول. وبدلاً من ذلك، ستُمدد فترة توقفها في جيجو إلى ما بين 31 و57 ساعة، وهي مدة أطول بكثير من فترة التوقف المعتادة التي تبلغ تسع ساعات.
مع ذلك، يحذر المحللون من أن تغير أنماط السفر يُبرز خلافات إقليمية أعمق. ومع ظهور بوادر جمود في العلاقات بين الدول الثلاث الرئيسية المجاورة لشمال شرق آسيا، قد يُنذر تعديل هيكل السياحة بتداعيات جيوسياسية واقتصادية أوسع نطاقًا في الأشهر المقبلة.



اترك تعليق