بوتوماك فولز، فرجينيا، الولايات المتحدة الأمريكية في وقتٍ تنخرط فيه كندا في حوارٍ وطني حول التنافسية والإنتاجية وتنويع التجارة وتطور العلاقات في السوق العالمية، يُسلّط هذا التقرير الضوء على قطاعٍ غالباً ما يُغفل عنه: اقتصاد السياحة. فبينما يُناقش قطاع السياحة عادةً من منظور الوظائف وإنفاق الزوار، تُبيّن هذه الدراسة أن تأثيره قد يتجاوز الضيافة ليُصبح عاملاً استراتيجياً مُحفزاً للتجارة والاستثمار والتنمية الاقتصادية الشاملة.
قال دون ويلش، الرئيس والمدير التنفيذي لمنظمة "ديستينيشنز إنترناشونال": "إن اقتصاد السياحة ليس قطاعاً قائماً بذاته، بل هو منصة للنمو الاقتصادي. ويؤكد هذا البحث ما أدركه قادة الوجهات السياحية منذ زمن طويل من خلال الممارسة العملية: أن جذب الزوار الدوليين يساعد في بناء العلاقات، وتعزيز سمعة كندا العالمية، وخلق الظروف التي تدفع الصادرات والاستثمار والازدهار طويل الأجل للمجتمعات في جميع أنحاء البلاد".
يخلص التقرير إلى وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين عدد الزوار الوافدين وأداء الصادرات. وباستخدام تحليل اقتصادي قياسي متعدد العقود لبيانات اللوحات، يغطي أكثر من 20 عامًا من البيانات، تُظهر الدراسة أن ترتبط زيادة بنسبة 1% في عدد الزوار الدوليين إلى كندا بزيادة في صادرات السلع والخدمات الكندية بقيمة تقارب 1.06 مليار دولار كندي على مدى عامين.، بالإضافة إلى التصدير المباشر لخدمات السياحة نفسها.
تتولد هذه التأثيرات من خلال ديناميكيات متعددة ومتضافرة. إذ يُنشئ الزوار الدوليون علاقات تجارية تتطور إلى تبادل تجاري مع مرور الوقت. وتُشكل المؤتمرات والفعاليات التجارية منصات لإبرام الصفقات وتطوير الشراكات ونمو القطاعات. كما يُسهم تطوير خدمات النقل الجوي المدفوعة بالزوار في إنشاء ممرات تجارية تُفيد الصناعات الموجهة للتصدير، في حين أن العلامات التجارية القوية للوجهات السياحية قد تُعزز السمعة الوطنية والثقة والوصول إلى الأسواق للشركات الكندية في الخارج.
يقول ماوريسيو زيلايا، الشريك في شركة EY-Parthenon Canada ورئيس قسم الاقتصاد الوطني: "يشير تقريرنا إلى أن قطاع السياحة يمكن أن يكون محركًا استراتيجيًا للأداء الاقتصادي الأوسع لكندا. فإلى جانب السياحة، يمتلك هذا القطاع القدرة على تعزيز التفاعل العالمي، وترسيخ سمعة كندا في الخارج، والمساهمة في نتائج التجارة والاستثمار التي تدعم الازدهار طويل الأجل في جميع أنحاء البلاد. ويُعدّ إدراك هذه الفرصة والاستفادة منها ضرورة استراتيجية متزايدة الأهمية لنمو كندا وقدرتها التنافسية."
تشير الدراسة إلى أن الوجهات السياحية الناجحة في جذب الزوار قد تكون أيضاً في وضع أفضل لجذب رؤوس الأموال التجارية، والكفاءات الماهرة، والمقيمين الجدد، وتوسيع الصناعات القائمة على التصدير. ومن خلال اعتبار اقتصاد السياحة عنصراً أساسياً في الاستراتيجية الاقتصادية، يستطيع صانعو السياسات وقادة الأعمال تحقيق عوائد أوسع نطاقاً من الترويج للوجهات السياحية وتعزيز مشاركة الزوار.
أُجريت الدراسة بقيادة المجلس الكندي لقيادة الوجهات السياحية التابع لمنظمة الوجهات الدولية (CDLC) وأصبحت ممكنة بفضل الدعم المالي من أعضائها ومؤسسة الوجهات الدولية.
"يقدم هذا التقرير أدلة جديدة على دور قطاع السياحة في دفع نمو الصادرات الكندية وتعزيز قدرتها التنافسية على المدى الطويل"، صرّحت بذلك نانسي سمول، الرئيسة التنفيذية لهيئة السياحة في ريتشموند (كولومبيا البريطانية) والرئيسة المشاركة لمجلس قيادة الوجهات السياحية الكندية التابع لمنظمة "ديستينيشنز إنترناشونال". وأضافت: "يضطلع مجلس قيادة الوجهات السياحية الكندية بدور محوري في تطوير البحوث والريادة الفكرية التي تُعلي من شأن الوجهات السياحية على الصعيد الوطني، وتُقدّم هذه الدراسة دليلاً قاطعاً على أن الاستثمار في الترويج للوجهات السياحية هو أيضاً استثمار في تعزيز المرونة الاقتصادية للمجتمعات في جميع أنحاء كندا".
هو التقرير الكامل متاح online.




اترك تعليق