وبحسب التقرير الأولي لمكتب التحقيق في حوادث الطائرات في الهند، فإن تحطم طائرة بوينج 787-8 دريملاينر التابعة لشركة طيران الهند في 12 يونيو 2025، كان بسبب قطع إمدادات الوقود للمحركات.
تحطمت طائرة بوينغ 787-8 دريملاينر تابعة لشركة طيران الهند، كانت متجهة إلى المملكة المتحدة وعلى متنها 242 شخصًا، في حي سكني بعد إقلاعها بقليل من مطار أحمد آباد بالهند. نجا راكب واحد فقط من الكارثة، بينما لقي تسعة عشر شخصًا على الأرض حتفهم في حادث تحطم مروع.
وذكر التقرير، الذي تم الكشف عنه خلال عطلة نهاية الأسبوع، أن رافعات قمرة القيادة المسؤولة عن تنظيم إمداد محركات الطائرة بالوقود تم تحويلها إلى وضع "القطع" بعد ثوانٍ فقط من الإقلاع، مما أدى إلى توقف تدفق الوقود إلى كلا المحركين.
وفقًا للتقرير، يُمكن سماع صوت أحد الطيارين في تسجيل قمرة القيادة، وهو يسأل عن سبب إيقاف تشغيل مفتاح الوقود. ويضيف التقرير: "أجاب الطيار الآخر بأنه لم يفعل ذلك"، مُضيفًا أنه بعد ثوانٍ فقط من هذا الحوار، بدأت الطائرة تفقد ارتفاعها.
تمكن الطيارون من إعادة تشغيل أحد المحركات بعد إعادة تشغيل المفاتيح، لكن الطائرة واصلت هبوطها، مما دفع أحد الطيارين إلى إطلاق نداء استغاثة. ظلت الطائرة في الجو لمدة 32 ثانية فقط، وقطعت مسافة 0.9 ميل بحري قبل أن تتحطم.

لم يتضح من التقرير ما إذا كان تشغيل المفاتيح قد تم يدويًا أم عن طريق الخطأ. كما لم يُنسب التعليقات التي أشار إليها إلى القبطان أو الضابط الأول، ولم يُحدد هوية مُصدر نداء الاستغاثة.
رفض محققو مكتب تحقيقات الحوادث الجوية (AAIB) المخاوف المتعلقة بجودة الوقود، والحمولة الزائدة، واصطدام الطيور، ووجود حمولة خطرة. وأفادت التقارير بأن جميع الأنظمة كانت تعمل بشكل طبيعي وقت الإقلاع. ولا يعني التقرير حاليًا اتخاذ أي إجراء ضد شركة بوينغ، الشركة المصنعة للطائرة، أو شركة جنرال إلكتريك، الشركة المصنعة للمحركات. وتشارك الشركتان، إلى جانب إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية وفرع التحقيق في حوادث الطيران في المملكة المتحدة، في التحقيق الجاري.
ردًا على التقرير، حثّ وزير الطيران المدني الهندي، كينجارابو رام موهان نايدو، الجمهور على الامتناع عن "التسرع في الاستنتاجات"، مؤكدًا أن النتائج أولية وأن "العديد من التفاصيل الفنية" لا تزال عالقة. أقرّت الخطوط الجوية الهندية بالتقرير في بيان لها على موقع X، مؤكدةً تعاونها مع السلطات، لكنها اختارت عدم الإدلاء بأي تعليقات.
وفي أعقاب الحادث، أعلنت هيئة الطيران الهندية عن إجراء عمليات تفتيش إلزامية للسلامة لجميع طائرات دريملاينر التابعة لشركة طيران الهند.
في المراحل المبكرة من التحقيق، أشار الخبراء إلى أخطاء محتملة من جانب الطاقم، أو أعطال ميكانيكية، أو تكوينات إقلاع خاطئة كعوامل محتملة ساهمت في الكارثة.
خضعت شركة بوينغ لتدقيق متزايد بشأن مخاوف السلامة في السنوات الأخيرة. وقد مُنعت طائراتها من طراز 737 ماكس من التحليق عالميًا بين عامي 2019 و2020 بعد حادثين مميتين في إندونيسيا وإثيوبيا أسفرا عن مقتل 346 شخصًا.




اترك تعليق