القاهرة - أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يوم الأربعاء، عزم مصر على أن تصبح واحدة من أبرز الوجهات السياحية في العالم، وذلك خلال استقباله رئيس المجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC)، السيد مانفريدي لوفيفر دوفيديو، بقصر الاتحادية بالقاهرة.
جمع الاجتماع رفيع المستوى كبار المسؤولين المصريين وقادة السياحة العالميين المؤثرين، في ما وصفه المراقبون بأنه إشارة مهمة على تزايد الثقة الدولية في قطاع السياحة في مصر ومناخ الاستثمار.
حضر الاجتماع وزير السياحة والآثار السيد شريف فتحي؛ WTTC الرئيسة والمديرة التنفيذية السيدة غلوريا غيفارا؛ المبعوث الرئاسي الخاص للسياحة الأمريكية والاستثنائية والقيم السيد نيك آدامز؛ رئيسة أمريكان إكسبريس ترافل السيدة أودري هندلي؛ المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة أرسينال السيد باولو بارليتا؛ ورئيس مجلس إدارة مجموعة كورال ترافل السيد أيهان بكتاش.
بحسب المتحدث الرئاسي السفير محمد الشناوي، رحب الرئيس السيسي بالوفد وأكد على أهمية توسيع التعاون بين مصر و... WTTC، إحدى أبرز المنظمات العالمية التي تمثل قطاع السفر والسياحة الخاص.

ركزت المناقشات على تعزيز الشراكات لدعم النمو السياحي المستدام، وزيادة الاستثمار السياحي، ومواصلة تطوير البنية التحتية السياحية وقدرات الضيافة في مصر.
معلم تاريخي WTTC فعالية في مصر
كان من أبرز أحداث الاجتماع WTTCإعلان المجلس بأن مصر ستستضيف "رحلة القيادة لقادة السياحة العالمية" المرموقة، وهي واحدة من أبرز التجمعات الدولية للمجلس.
WTTC أكد رئيس مجلس الإدارة مانفريدي لوفيفر دوفيديو أنه من المتوقع أن يشارك في هذا الحدث حوالي 270 من كبار المديرين التنفيذيين وممثلي شركات السفر والسياحة العالمية الرائدة.

قال السيد لوفيفر:
تشرفت اليوم بلقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي لمناقشة رؤيتنا المشتركة لمستقبل السياحة في مصر. وقد أبرز حديثنا الإمكانات الهائلة لقطاع السياحة المصري وأهمية التعاون الدولي في تعزيز النمو المستدام.
خلال مناقشتنا، استكشفنا استراتيجيات متنوعة لتعزيز جاذبية مصر كوجهة سياحية رئيسية، مع التأكيد على الحاجة إلى حلول مبتكرة وجهود تعاونية مع أصحاب المصلحة العالميين.
أستلهم من التزام الرئيس السيسي بتنشيط قطاع السياحة، وإدراكه لدوره المحوري في الاقتصاد المصري. معًا، نستطيع أن نمهد الطريق لمستقبلٍ أكثر إشراقًا في هذا القطاع، وأن نعرض للعالم تراث مصر الغني ومناظرها الطبيعية الخلابة.
شكراً جزيلاً، فخامة الرئيس السيسي، على كرم ضيافتكم ورؤيتكم الثاقبة. أتطلع إلى استمرار شراكتنا!
ستتضمن الرحلة رحلة بحرية فاخرة تمر عبر قناة السويس وتزور العديد من المدن والموانئ المصرية، مما يتيح للمشاركين تجربة مباشرة للعروض السياحية والتراثية والبنية التحتية البحرية في مصر.
ينظر قادة الصناعة إلى هذا الحدث على أنه أكثر من مجرد مؤتمر سياحي، إذ يُتوقع أن يكون بمثابة دعم دولي قوي لمكانة مصر كوجهة سياحية مستقرة وقادرة على المنافسة عالمياً.
أكد لوفيفر دوفيديو على أهمية استضافة WTTC الحدث الذي أقيم في مصر يبعث "برسالة قوية" إلى مجتمع السياحة الدولي.
وأشار إلى أن القرار يعكس الثقة العالمية المتزايدة في أمن مصر واستقرارها السياسي ومواردها السياحية الواسعة - بدءًا من كنوزها الأثرية القديمة ومنتجعات البحر الأحمر وصولاً إلى السياحة الثقافية ورحلات النيل البحرية والسياحة البيئية وتجارب السفر الفاخرة.
كما أشاد باستثمار الحكومة المصرية المستمر في تطوير البنية التحتية السياحية والمطارات وشبكات النقل ومرافق الضيافة، واصفاً مصر بأنها "وجهة مفضلة يتطلع الجميع لزيارتها".
مصر تستهدف 30 مليون سائح سنوياً
أكد الرئيس السيسي مجدداً على الهدف الاستراتيجي لمصر المتمثل في جذب 30 مليون سائح سنوياً، وهو هدف من شأنه أن يضع البلاد بين أسواق السياحة الرائدة في العالم.
في السنوات الأخيرة، كثفت مصر جهودها لتحديث وتنويع قطاع السياحة لديها من خلال مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق، ومبادرات التحول الرقمي، وتوسيع الفنادق، وترميم المواقع الأثرية.
كما كثفت الحكومة حملاتها الترويجية الدولية التي تهدف إلى عرض مصر كوجهة سياحية على مدار العام تقدم تجارب سياحية ثقافية وتاريخية ودينية وشاطئية ومغامرات وسياحة فاخرة.
ومن بين المشاريع الرئيسية التي تدعم هذه الرؤية المتحف المصري الكبير بالقرب من أهرامات الجيزة، وإعادة إحياء القاهرة التاريخية، وتوسيع وجهات السياحة على البحر الأحمر، وتحسين الربط بين المواقع الأثرية والساحلية من حيث وسائل النقل.
لا تزال السياحة واحدة من أهم القطاعات الاقتصادية في مصر، حيث تدر عائدات بالعملات الأجنبية، وتدعم ملايين الوظائف، وتساهم بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي الوطني.
استخدم WTTC وقد سلطت الضوء مراراً وتكراراً على مصر باعتبارها واحدة من أقوى قصص التعافي السياحي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بعد الاضطرابات العالمية التي شهدتها السنوات الأخيرة.
تزايد الثقة الدولية
أعضاء WTTC أعرب الوفد عن إعجابه باستراتيجية مصر لتطوير السياحة، وأبدى اهتمامه بتوسيع التعاون مع مصر في مجال الاستثمار السياحي ومشاريع البنية التحتية.
كما أشاد الوفد بجهود مصر في الحفاظ على الاستقرار والأمن الإقليميين، مؤكداً أن السلامة لا تزال عاملاً حاسماً في نمو السياحة العالمية وثقة المسافرين.
أكد الرئيس السيسي أن الحفاظ على الأمن والاستقرار "ضرورة حتمية"، مشيراً إلى أن مصر لا تزال تعطي الأولوية للاستقرار كأساس للتنمية الاقتصادية وتوسيع السياحة.
خلال الاجتماع، نقل المبعوث الرئاسي الخاص للسياحة الأمريكية والاستثنائية والقيم، السيد نيك آدامز، تحيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس السيسي، وأكد اهتمام واشنطن بتعزيز التبادل السياحي بين مصر والولايات المتحدة.
واعتُبرت مشاركة كبار المسؤولين التنفيذيين في صناعة السفر الدولية، بمن فيهم ممثلون عن شركة أمريكان إكسبريس للسفر ومجموعات السياحة العالمية، مؤشراً على جاذبية مصر المتزايدة للمستثمرين الدوليين ومنظمي الرحلات السياحية.
مصر مستعدة لاستضافة المزيد من الفعاليات السياحية العالمية
صرح الرئيس السيسي بأن اختيار مصر لاستضافة... WTTC يعكس برنامج "رحلة القيادة" ثقة المجتمع الدولي في الإمكانات السياحية للبلاد وقدراتها التنظيمية.
وأكد استعداد مصر لاستضافة المزيد WTTC الفعاليات والتجمعات السياحية الدولية الكبرى في المستقبل، مع التعهد بتقديم الدعم الكامل لضمان نجاحها.
يقول المحللون إن WTTC يمكن لهذا الحدث أن يعزز بشكل كبير مكانة مصر في مجال السياحة الدولية، ويولد شراكات تجارية جديدة، ويعزز صورة البلاد كواحدة من أكثر وجهات السفر ثراءً ثقافياً وأهمية استراتيجية في العالم.
مع تعافي السياحة العالمية بشكل مطرد واستمرار ارتفاع الطلب على السفر الدولي، يبدو أن مصر مصممة على وضع نفسها في قلب النمو المستقبلي لهذه الصناعة.



اترك تعليق