أصبحت اليابان وجهةً رائجةً للسفر والسياحة. وتُخفّض شركات الطيران الأوروبية سعاتها المتجهة إلى الولايات المتحدة، بينما تزيدها إلى وجهاتٍ مثل اليابان.
يعد الين في اليابان ضعيفًا نسبيًا بالنسبة لأولئك الذين يدفعون باليورو أو الدولار الأمريكي، مما يجعل اليابان وجهة أكثر جاذبية وبأسعار معقولة.
يتجلى مفهومٌ يحمل أسماءً مختلفةً في اليابان أيضًا. أسعار كاماينا في هاواي مخصصةٌ للمقيمين فقط؛ وتذاكر القطار المخفضة "التذكرة الألمانية" من شركة دي بي متاحةٌ فقط للمقيمين، ورسوم دخول متحف اللوفر في باريس مُقسمةٌ إلى فئتين: للسكان المحليين والسياح، وقد أصبح هذا التوجه واقعًا ملموسًا في اليابان.
تختلف أسعار التذاكر على مواقع السياحة والتذاكر باختلاف المستخدمين. يدفع المستخدمون المقيمون في اليابان أسعارًا أقل مقارنةً بمن لديهم عنوان أجنبي.
تطبق على المواقع التاريخية والمعالم السياحية وحتى بعض المطاعم أو الفنادق نظام تسعير مزدوج المستوى.
لكل شخص أسبابه المختلفة لتطبيق نظام التسعير المزدوج. بالنسبة للمواقع التاريخية، مثل قلعة هيميجي في محافظة هيوغو، تُسهم الإيرادات الإضافية في تنظيم حركة المرور وصيانتها. أما المواقع مثل معبد نانزوين في محافظة فوكوكا، فتُستخدم هذه الإيرادات لإصلاح الأضرار التي سببتها قلة من السياح.
بعض الشركات تسعى جاهدةً لكسب الين. هذا هو حال مدينة ملاهي جونجليا في أوكيناوا، التي تصدرت عناوين الصحف الشهر الماضي بارتفاع أسعارها بمقدار 1,870 ينًا (12.60 دولارًا) لغير المقيمين. حتى أن بعض المطاعم انضمت إلى هذا النشاط.
هل هذا تمييز أم تسويق ذكي؟
قد تؤدي هذه الأحكام السطحية إلى معاملة مواطن ياباني من أب أو أم غير يابانية معاملة السائح لمجرد أنه "لا يبدو يابانيًا بما يكفي". كما قد يؤدي ذلك إلى مطالبة المقيمين بدفع أسعار باهظة حتى لو عاشوا هنا لسنوات.
يشير الكثير ممن يتفقون عمومًا على نظام التسعير المزدوج إلى أنه يمكن تجنب هذه المشاكل بتطبيق الفرق كـ"خصم محلي". ومع ذلك، يبدو أن معظم المواقع في اليابان تتبع نهج "إذا كان يبدو وكأنه أجنبي".
هل التسعير المزدوج قانوني بموجب القانون الياباني، أم يُمكن اعتباره شكلاً من أشكال التمييز؟ في الغالب، للشركات حرية تحديد أسعارها الخاصة بما تراه مناسبًا. ومع ذلك، يجب عليها الحرص على ألا تُعتبر أفعالها "تمييزًا غير معقول". وعلى وجه الخصوص، يجب على الموقع الحكومي الحرص على ألا تُعتبر أفعاله منعًا للدخول إلى موقع يُعتبر "مرفقًا عامًا".
بصفتها شركة خاصة، أوضح محامٍ ضريبي أن شركة جونجليا تستطيع تحديد السعر الذي تريده. "ما دام فرق السعر معقولاً، فمن غير المرجح أن يُعتبر هذا تمييزاً غير معقول قانونياً".
هناك خطر يتمثل في أن الشركات قد تنتهك قوانين حماية المستهلك إذا أنشأت تسعيرًا مزدوجًا ولكنها تعلن بشكل مكثف عن السعر المنخفض للمقيمين.



اترك تعليق