اضغط هنا iإذا كان لديك أخبار تود مشاركتها، فيرجى مشاركتها.

أخبار السفر ألمانيا كسر سفر أخبار أخبار السفر العاجلة من eTN الأخبار أخبار وجهة السفر أخبار الصحة والسفر

موقع Visit Berlin يُعلمكم بانتشار حاد لليرقات السامة في برلين بألمانيا

خشبي

تواجه برلين أحد أسوأ تفشيات دودة البلوط السامة، مما دفع السلطات إلى نشر فرق متخصصة مجهزة ببدلات واقية وأنظمة شفط صناعية. وقد أُغلقت الحدائق والمساحات الخضراء مؤقتًا، حيث حذر المسؤولون السكان والسياح من مخاطر صحية جسيمة مرتبطة بشعيرات هذه الحشرات السامة المحمولة جوًا.

برلين، ألمانيا – تجذب المشاهد المقلقة التي تتكشف في جميع أنحاء العاصمة الألمانية انتباه السكان والسياح ومسؤولي الصحة العامة على حد سواء، حيث تكافح السلطات ما يصفه الخبراء بأنه أحد أشد تفشيات دودة البلوط السامة في السنوات الأخيرة.

تُظهر لقطات تلفزيونية وصور من وسائل التواصل الاجتماعي عمالاً يرتدون بدلات واقية تغطي كامل الجسم، وأقنعة تنفس، ومعدات متخصصة تُشبه معدات إزالة الأسبستوس. وتقوم فرق التنظيف، المُجهزة بأنظمة شفط صناعية، بإزالة أعشاش اليرقات السامة من الأشجار في جميع أنحاء برلين، مما يُشكل مشهداً مُقلقاً أثار قلق العديد من السكان والزوار.

أدى تفشي المرض إلى إغلاق مؤقت للعديد من الحدائق والمرافق الرياضية والمساحات الخضراء في برلين خلال الأسابيع الأخيرة. ورغم أن الصور قد تبدو مؤثرة، إلا أن مسؤولي المدينة يؤكدون على ضرورة هذا الإجراء لأن اليرقات تشكل خطراً حقيقياً على الصحة.

المعالم السياحية لم تتأثر

رداً على استفسارات وسائل الإعلام الدولية، أكد مسؤولو السياحة في برلين أن الإصابة لم تؤثر على المعالم السياحية الرئيسية في المدينة.

قال توبياس ماول، المتحدث باسم هيئة السياحة في برلين: eTurboNews أنه لا توجد حاليًا أي تقارير تشير إلى أن معالم بارزة مثل بوابة براندنبورغ أو برج تلفزيون برلين أو جزيرة المتاحف قد تأثرت بالغزو.

ومع ذلك، تحث السلطات السكان والسياح على حد سواء على توخي الحذر واتباع إرشادات الصحة العامة الصادرة عن إدارة العلوم والصحة والرعاية في مجلس شيوخ برلين.

ينصح المسؤولون بتجنب المناطق المعروفة بانتشار الحشرات بين منتصف مايو ونهاية يوليو، والانتباه إلى علامات التحذير، وعدم لمس اليرقات أو الأعشاش أو الشباك أبدًا.

ما هي دودة موكب البلوط؟

إن السبب وراء تفشي المرض هو دودة البلوط الموكب (ثاوميتوبويا بروكسيونيا)، المرحلة اليرقية لعثة رمادية بنية اللون موطنها الأصلي أوروبا الوسطى.

يتغذى هذا النوع بشكل أساسي على أوراق البلوط، ويزدهر في الظروف الدافئة. تضع إناث العث ما بين 100 و200 بيضة في أعالي أغصان أشجار البلوط خلال فصل الصيف. تفقس اليرقات في أبريل أو مايو، وتمر بست مراحل نمو قبل أن تتحول إلى فراشات.

توفر أعداد أشجار البلوط الكبيرة في برلين، المنتشرة في الحدائق والأحياء السكنية وعلى طول شوارع المدينة، بيئة مثالية للحشرة.

تشتهر اليرقات بتحركها في مواكب طويلة من الرأس إلى الذيل، ومن هنا جاء اسم هذا النوع. وهي تبني أعشاشًا جماعية كبيرة يمكن أن تظل مرئية لفترة طويلة بعد خروج الفراشات.

شعيرات صغيرة، مخاطر صحية جسيمة

على الرغم من أن العثة البالغة غير ضارة، إلا أن اليرقات نفسها تصبح خطيرة ابتداءً من المرحلة اليرقية الثالثة.

في هذه المرحلة، تنمو لديهم آلاف الشعيرات الدفاعية المجهرية المعروفة باسم "الشعيرات اللاذعة". تحتوي هذه الشعيرات على سم يسمى ثوميتوبوين، مما قد يؤدي إلى ردود فعل تحسسية والتهابية شديدة لدى كل من البشر والحيوانات.

يبلغ طول هذه الشعيرات من 0.1 إلى 0.3 مليمتر فقط، وهي مزودة بأشواك دقيقة تسمح لها باختراق الجلد والأغشية المخاطية بسهولة. والأكثر إثارة للقلق هو قدرتها على الانتشار في الهواء وقطع مسافات طويلة مع الرياح.

قد يؤدي التعرض إلى:

  • طفح جلدي حاد وحكة شديدة (التهاب الجلد الناتج عن اليرقات)
  • احمرار وتقرحات
  • تهيج والتهاب العين
  • الدوخة والحمى
  • السعال المستمر
  • الضائقة التنفسية
  • نوبات الربو
  • في حالات نادرة، قد تحدث صدمة تأقية مهددة للحياة

ويشير الخبراء الطبيون إلى أن الأعراض قد لا تظهر على الفور، ويمكن أن تتطور بعد ساعات من التعرض للعدوى.

حتى الأعشاش المهجورة تظل خطرة لأن الشعيرات السامة يمكن أن تبقى في البيئة لسنوات.

تغير المناخ يغذي التوسع

يقول العلماء إن تفشي المرض يعكس اتجاهاً أوسع نطاقاً لوحظ في جميع أنحاء أوروبا.

تُعدّ فراشة موكب البلوط من الأنواع الأصلية في المنطقة، إلا أن ارتفاع درجات الحرارة واعتدال فصول الشتاء ساهما بشكل كبير في توسيع نطاق انتشارها وزيادة معدلات بقائها. ويشير باحثو المناخ وسلطات الصحة العامة بشكل متزايد إلى تغير المناخ كعامل رئيسي وراء ازدياد تواتر وشدة الإصابات بهذه الفراشة.

أبلغت ألمانيا وهولندا وبلجيكا وفرنسا وأجزاء من المملكة المتحدة عن مشاكل متزايدة مرتبطة بهذا النوع على مدى العقدين الماضيين.

بل إن هيئة الأرصاد الجوية الألمانية قد أدرجت هذه الحشرة في نظام إنذار مبكر متخصص يقوم بنمذجة مراحل نمو اليرقات في جميع أنحاء البلاد.

عمليات تنظيف متخصصة

بسبب المخاطر الصحية، لا تستطيع فرق صيانة الأشجار العادية إزالة الأعشاش بأمان.

استعانت أحياء برلين بمقاولين متخصصين مدربين على إجراءات التعامل مع المواد الخطرة. ويرتدي العمال بدلات واقية وأجهزة تنفس مزودة بمرشحات، ويستخدمون أنظمة شفط قوية لاستخراج الأعشاش والمواد الملوثة من الأشجار المتضررة.

تشبه هذه العمليات أعمال إزالة الأسبستوس لأن الهدف متشابه: منع الجزيئات المجهرية الخطيرة من أن تصبح محمولة جواً وتنتشر أكثر.

تؤكد السلطات على أنه لا ينبغي للسكان محاولة إزالة الأعشاش بأنفسهم، حتى في الممتلكات الخاصة.

نصائح الصحة العامة

توصي السلطات الصحية في برلين بما يلي:

  • بعد صدور إشعارات التحذير الرسمية واللافتات المنشورة.
  • تجنب المناطق الموبوءة من منتصف مايو وحتى أواخر يوليو.
  • الالتزام بالمسارات المخصصة.
  • إبعاد الأطفال والحيوانات الأليفة عن الأشجار المتضررة.
  • عدم لمس اليرقات أو الأعشاش أو الشباك مطلقاً.
  • عدم محاولة إزالة العش بدون مساعدة مختصين.
  • غسل الملابس فوراً بعد الاشتباه بالتعرض للعدوى.
  • الاستحمام وغسل الشعر جيداً.
  • يجب طلب الرعاية الطبية في حال ظهور الأعراض.
  • الاتصال بخدمات الطوارئ في حالات صعوبة التنفس، أو ردود الفعل التحسسية الشديدة، أو نوبات الربو.

من المتوقع أن يخف تفشي المرض قريباً

يقول المسؤولون إنّ المرحلة الأكثر حدة من تفشي المرض ستبدأ بالانحسار قريباً مع اكتمال دورة حياة اليرقات الموسمية. وينتهي موسم دودة البلوط عادةً في شهر يوليو.

ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن الأعشاش المهجورة قد تستمر في تشكيل مخاطر لفترة طويلة بعد اختفاء اليرقات المرئية، مما يجعل المراقبة المستمرة والإزالة الاحترافية أمراً ضرورياً.

في الوقت الراهن، لا تزال برلين مفتوحة للزوار، وتستمر معالمها السياحية الرئيسية في العمل بشكل طبيعي. ومع ذلك، فإن مشهد فرق العمل التي ترتدي بدلات واقية من المواد الخطرة وهي تقوم بتنظيف أعشاش الحشرات السامة من أشجار المدينة بالمكنسة الكهربائية، يُعد تذكيراً صارخاً بأن التحديات البيئية الناجمة عن تغير المناخ باتت جزءاً لا يتجزأ من الحياة الحضرية اليومية في جميع أنحاء أوروبا.

عن المؤلف

يورجن تي شتاينميتز

عمل يورجن توماس شتاينميتز باستمرار في صناعة السفر والسياحة منذ أن كان مراهقًا في ألمانيا (1977).
أسس eTurboNews في عام 1999 كأول نشرة إخبارية عبر الإنترنت لصناعة سياحة السفر العالمية.

اترك تعليق