مرحبًا بكم في eTurboNews | إي تي إن   انقر للاستماع إلى النص المميز! مرحبًا بكم في eTurboNews | إي تي إن
هانام سيتي الأخبار أخبار السفر إلى كوريا الجنوبية أخبار شركاء السفر والسياحة زيارة كوريا

كيف تدير هانام في كوريا مدينتها بالتعاطف واللطف والكفاءة - على الطريقة الكورية

هانام1

تُعدّ مدينة هانام في كوريا مثالاً يُحتذى به لكوريا في العالم في إدارة المدن بكفاءة وحماس. ويقف وراء هذه المبادرة العمدة لي هيون جاي، الذي بنى لنفسه اسمًا في مجال السياحة، وهو بصدد تحويل المدينة إلى وجهة عالمية لموسيقى البوب الكوري.

إن البدء بالتعاطف وصولاً إلى الثقة هو ما يريده رئيس بلدية هانام لي هيون جاي لموظفيه عندما أنشأت مدينة هانام إدارة الشكاوى المدنية.

"إن كلمة واحدة أو نظرة من مسؤول عام يمكن أن تكون بمثابة راحة عميقة للمواطنين."

كان لدى عمدة مدينة هانام، لي هيون جاي، منظور مختلف للإدارة. فقد تقبّل الشكاوى المدنية ليس كطلبات بسيطة، بل كـ"إشارات تعاطف" ينبغي أن تُلامس حياة المواطنين أولاً. ولذلك، اعتبر "الموقف" من كيفية الاستجابة بنفس أهمية سرعة الإدارة.

لقد غيّرت مدينة هانام مفهوم إدارة الشؤون المدنية جذريًا. فهي تُغيّر النظام من مجرد معالجة الشؤون المدنية إلى شرحها بلغة المواطنين، مع مراعاة مشاكلهم، وإيجاد حلول فورية لها.

إدارة تتعاطف مع كل كلمة من الكلام وكل كلمة من الشرح، وتستخدم "الميدان" كنقطة بداية لإدارة المواطنين ذوي القدرة المحدودة على الحركة.

هيكلٌ يُتيح للمواطنين الاستماع إلى شكاواهم في أي وقتٍ وفي أي مكان، دون الحاجة إلى الذهاب إلى مبنى البلدية أو التنقل بين الإدارات. وهكذا، نقلت مدينة هانام مركز إدارتها إلى الشعب.

إدارة مسؤولة لا تتجنب المشاكل، وتضع المواطن في صميم جميع العمليات، وتشرح أعمالها بلغة المواطنين. إدارة الشؤون المدنية التي تطبقها مدينة هانام ليست نظامًا، بل هي ممارسة فلسفية.

الشكاوى هي شكل من أشكال التواصل والتعلم الذي يتضمن مهارات التفسير من خلال اللطف والأداء.

قد تكون كلمة شرح واحدة مصدر راحة للبعض وجدارًا للبعض الآخر. ولتقليص الفجوة التي يخلقها "اختلاف اللغة"، أعدت مدينة هانام برنامجًا تعليميًا يتناول جوهر الاستجابة للشكاوى المدنية. وقد قُدّم البرنامج التعليمي "النظر بقلب المشتكي المدني!"، الذي عُقد في قاعة المدينة في أبريل، على شكل حفل موسيقي درامي جمع بين العروض والمحاضرات.

تم تصميم هذا التدريب لتمكين المسؤولين الحكوميين من الانغماس عاطفياً من خلال إعادة تمثيل مواقف الشكاوى المدنية الفعلية بشكل حي من خلال المسرحيات، بدلاً من مجرد تقديم التعليمات.

خمس حلقات، بما في ذلك مواطن يحتج على تطبيق قواعد وقوف السيارات، وشخص مسن يقوم بإجراء مكالمات هاتفية متكررة، ومواطن مرتبك لأنه لا يفهم الوثائق، جعلتنا ندرك أن الاستجابة للشكاوى المدنية في الميدان ليست مهارة بسيطة، بل هي مجال يتطلب التعاطف.

على وجه الخصوص، في حلقة "الجد ومركز الاتصال"، تم تقديم محادثة بين شخص مسن لا يفهم التفسيرات المتكررة وموظف في مركز الاتصال، مما أدى إلى توصيل رسالة مفادها أن "القدرة على التفسير هي أيضًا قدرة على اللطف". على الرغم من أنها كانت دراما قصيرة، إلا أنها كانت فرصة للمسؤولين الحكوميين للتفكير مرة أخرى في "كيفية التحدث من وجهة نظر المواطنين".

الشكاوى المدنية المعقدة في مكان واحد

غالبًا ما تُحبط عبارة "هذا ليس من اختصاص إدارتنا" المواطنين. ولمنع هذا النوع من "الإدارة المتذبذبة"، أنشأت مدينة هانام نظامًا يُمكّن المواطنين من تلقي جميع استشاراتهم في مكان واحد.

من الأنظمة الجديرة بالذكر نظام "منسق الشكاوى المدنية". يُعيَّن موظف مدني محترف بشكل دائم في مكتب الشكاوى المدنية لفهم محتوى الشكوى بشكل أولي والمساعدة في تنسيقها بكفاءة أكبر. ويمكن للمشتكي الحصول على إرشادات حول آلية التشاور المناسبة لشكواه دون الحاجة إلى التنقل بين الإدارات.

في حالة الشكاوى المدنية المعقدة أو التي تتطلب تنسيقًا، يُمكن التواصل مع مستشار قانوني متخصص، وهو موظف حكومي متقاعد. في حال كانت المشكلة لا تزال معقدة للغاية، سيحضر رئيس القسم المعني شخصيًا إلى مكتب الشكاوى المدنية لتقديم الاستشارة بموجب "نظام الاستشارة المسؤولة لقائد فريق معالجة الشكاوى المدنية".

حتى الآن، تم التعامل مع 26 حالة، مما يثبت أن هذا نظام استجابة عملي في الموقع.

لا ينتهي هناك.

يتولى "فريق تعزيز معالجة الشكاوى المدنية" التوسط في الشكاوى المدنية التي تكون فيها الجهة المسؤولة غير واضحة أو تتطلب تشاورًا بين الإدارات. ويُعدّ "فريق تعزيز معالجة الشكاوى المدنية" هيئة استشارية تتألف من 26 قائد فريق عمل، بمن فيهم قائد فريق التحقيق في النزاهة وقائد فريق الإدارة الذاتية. ويشارك قادة الفرق من المجالات ذات الصلة في كل حالة للتنسيق مع الجهة المسؤولة وتحديد الجهة المسؤولة النهائية. ويهدف هذا النظام إلى منع تحويل الشكاوى المدنية بين الإدارات. وقد توسط هذا الفريق حتى الآن في 19 شكوى مدنية.

بفضل هذه التحسينات في النظام، تعزز مدينة هانام قدرتها على الاستجابة للشكاوى المدنية المعقدة وتعزز موثوقيتها. كما تعمل باستمرار على تعزيز الإدارة الميدانية للحد من "الشكاوى المدنية المتضاربة".

لا حاجة للحضور إلى مبنى البلدية

قد تُشكّل المسافة والوقت أحيانًا أبرز العوائق أمام تقديم الشكاوى المدنية. خاصةً لكبار السن أو ذوي القدرة المحدودة على الحركة، قد تُشكّل زيارة مكتب الشكاوى المدنية عبئًا كبيرًا. ولحلّ هذه المشكلة، أطلقت مدينة هانام "نظام استشارة الشكاوى المدنية عبر الفيديو" لجميع مراكز الرعاية الاجتماعية الإدارية الأربعة عشر في المنطقة.

الآن، يمكن للمواطنين تلقي استشارات فيديو فورية مع موظفي البلدية بمجرد زيارة مركز الرعاية الاجتماعية الإداري المحلي. وتُطبّق المدينة هذا النظام في حالات مُختلفة، بما في ذلك مركز شامل للشكاوى المدنية، واستشارات مع الجهات المعنية، ولقاءات مع موظفي الخدمة المدنية المتقاعدين.

لا تقتصر الشكاوى المدنية عبر الفيديو على مجرد "تقليل الزيارات". بل إن أهم ما يميزها هو إمكانية اتصال إدارات متعددة في نفس الوقت للاستماع إلى الشكاوى المدنية ومناقشتها.

في يوليو/تموز الماضي، قدم مواطن خمس شكاوى مدنية في مركز ويريدونج الإداري للرعاية الاجتماعية، واستجابت أربع فرق، بما في ذلك قسم الحدائق والمساحات الخضراء وقسم سياسة النقل، في وقت واحد وفي الوقت الحقيقي.

تمكن المواطن من الحصول على توجيه شامل حول الحلول بشرح واحد فقط. وبدءًا من النصف الثاني من العام، تخطط مدينة هانام لتعزيز إمكانية الوصول إلى النظام وتجربة المستخدم من خلال إدخال نظام حجز، وتقليل أوقات انتظار الاستشارات، وتعزيز التوجيه داخل المركز.

الشكاوى المدنية هي فلسفة وليست نظامًا.

في شهر مارس من هذا العام، وقعت مدينة هانام اتفاقية مع المنظمات ذات الصلة مثل مركز شرطة هانام، ومحطة إطفاء هانام، ومكتب التعليم في غوانغجو هانام، وأنشأت خطًا ساخنًا مخصصًا ونظام استجابة مشتركًا.

 ومن خلال ذلك تم إنشاء مؤسسة للاستجابة بشكل أسرع وأكثر تنظيماً للشكاوى المدنية المعقدة التي تتطلب التعاون بين المنظمات، ويمكن تقديم حلول شاملة للمواطنين.

على وجه الخصوص، أثمر هذا التعاون، إلى جانب نظام استشارات الشكاوى المدنية عبر الفيديو، نتائج ملموسة. ففي الخامس عشر من هذا الشهر، وبعد ورود شكوى مدنية معقدة تتعلق بالسكر وجنح الأحداث والضوضاء الليلية في منطقة دوكبونغ 15، عقد مكتب شرطة منطقة دوكبونغ التابع لمركز هانام، وقسم منع الجريمة، وقسم المعلومات والاتصالات في مبنى البلدية، وقسم الإدارة الذاتية، مؤتمرًا عبر الفيديو لمناقشة إجراءات الاستجابة.

قررت الشرطة تعزيز الدوريات وحملات الملاحقة في المنطقة، وطلبت الشعبة الإدارية المستقلة من الدائرة الثالثة التابعة لهيئة مكافحة الجريمة المستقلة تعزيز الدوريات في المنطقة. واقترح قسم المعلومات والاتصالات إجراءً وقائيًا بتركيب كاميرات مراقبة إضافية. وتم إبلاغ المشتكي فورًا بأدوار كل جهة وتوجيهات الاستجابة، وكان رضا المواطنين كبيرًا أيضًا، إذ تمكنوا من الحصول على توضيحات وإجراءات سريعة دون الحاجة لزيارة الموقع.

وتظهر هذه الحالة، التي تم فيها ربط المنظمات ذات الصلة في الوقت الحقيقي للاستماع إلى الشكاوى معًا واستخلاص توجيهات الاستجابة على الفور، أن "الإدارة المستجيبة" ليست مجرد شعار بل يتم تنفيذها على أرض الواقع.

أصبحت الفلسفة الإدارية القائلة بأن "حل مشكلتنا يكمن في الميدان" أساس إدارة الشؤون المدنية في مدينة هانام. وإيمانًا منها بأن الإدارة يجب ألا تبدأ من المكتب، بل من الموقع الذي يعاني فيه المواطنون من صعوبات، تعمل مدينة هانام على تعزيز إدارة الشؤون المدنية لتكون المحور الرئيسي لعملياتها الإدارية.

أثمرت هذه الجهود نتائج ملموسة. ففي ديسمبر الماضي، اختارت وزارة الداخلية والأمن مدينة هانام كـ"جهة اعتماد وطنية لمكتب الخدمة المدنية للسعادة"، تقديرًا لجهودها في تحسين بيئة مكتب الخدمة المدنية وتوسيع نطاق خدماتها الرقمية. وقد لاقت إعادة تنظيم مسارات الحركة، وتشغيل نافذة مخصصة للفئات الضعيفة، ودليل الخدمة المدنية اللوحي، وإنشاء مكتبة صغيرة، استحسانًا واسعًا باعتبارها "مكاتب خدمة مدنية يقصدها الناس".

المدينة الوحيدة في البلاد التي حصلت على وسام الاستحقاق الرئاسي لمدة عامين متتاليين

تتجلى إدارة الشؤون المدنية التي تركز على المواطن أيضًا من خلال الإنجازات الخارجية. احتلت مدينة هانام المرتبة الأولى من بين 226 حكومة محلية أساسية على مستوى البلاد في "التقييم الشامل لخدمات الشؤون المدنية لعام 2024" الذي نظمته وزارة الداخلية والأمن بالتعاون مع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وحصلت على جائزة رئاسية. وهذه هي المرة الأولى في البلاد التي تفوز فيها بالجائزة لعامين متتاليين، بعد فوزها العام الماضي.

أُجري هذا التقييم على خمسة محاور: أسس إدارة الشكاوى المدنية، وأداء معالجة الشكاوى المدنية، ورضا الجمهور عنها. وقد حققت مدينة هانام ارتفاعًا ملحوظًا بمقدار 9.91 نقطة في مؤشر "نظرة المواطن"، محققةً بذلك أعلى من متوسط مجموعة التقييم بمقدار 8.21 نقطة.

وهذه هي نتيجة نظام متعدد الطبقات، مثل نظام المنسق ونظام التشاور المسؤول لقائد الفريق الذي يعمل كـ "هيكل لتقليل المشاكل من وجهة نظر المواطن"، وهو إنجاز رمزي نجحت فيه مدينة هانام في رفع إدارة الشكاوى المدنية من مجرد عمل مكتبي إلى جوهر السياسة.

إدارة تمنح الجميع راحة البال، من إنشاء هانام

لم تعد إدارة الشؤون المدنية في مدينة هانام تقتصر على "معالجة الوثائق". بل تتوسع تدريجيًا لتصبح إدارةً تُركز على العلاقات، وتُضفي صدقًا في كل كلمة، وتُضفي تعاطفًا مع كل شرح، وتُراعي مشاعر المواطنين. من نظامٍ يُمكّن من الاستجابة الفورية في الموقع، وهيكلٍ يربط بين إداراتٍ متعددة، إلى تصميمٍ دقيقٍ يُمكّن من حل الشؤون المدنية دون الحاجة إلى شرحٍ مُكرر. تُنشئ مدينة هانام إدارةً تُلبي احتياجات المواطنين في أقرب مكانٍ وفي الوقت الذي يحتاجون إليه بشدة.

وقال رئيس بلدية مدينة هانام لي هيون جاي: "إن الشكاوى المدنية هي نقطة البداية للإدارة والخطوة الأولى نحو بناء الثقة مع المواطنين"، وأضاف: "ستواصل مدينة هانام إنشاء مثل هذه الإدارة جنبًا إلى جنب مع مواطنيها، وهي المدينة التي توفر فيها كلمة واحدة من مسؤول عام الراحة وحيث يبني موقفهم في الاستجابة الثقة".

عن المؤلف

يورجن تي شتاينميتز

عمل يورجن توماس شتاينميتز باستمرار في صناعة السفر والسياحة منذ أن كان مراهقًا في ألمانيا (1977).
أسس eTurboNews في عام 1999 كأول نشرة إخبارية عبر الإنترنت لصناعة سياحة السفر العالمية.

اترك تعليق

انقر للاستماع إلى النص المميز!