اختُتمت قمة الاجتماعات الدولية 2025 (IMS25) في الرياض بعد استقطاب أكثر من 3,000 مشارك، مما يؤكد طموحات المملكة العربية السعودية في أن تصبح وجهة رئيسية لفعاليات الأعمال. وبينما أظهرت القمة نفوذ المملكة المتنامي في مجال الاجتماعات والمعارض العالمية، يؤكد مراقبو القطاع أن يظل سوق IMEX هو السوق المهيمن في العالم لسياحة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض، مما يضع المعايير التي لا تزال التجمعات الإقليمية تعمل على تحقيقها.
استضافت الهيئة العامة للمؤتمرات والمعارض السعودية مؤتمر IMS25، الذي جمع صناع القرار الحكوميين والرؤساء التنفيذيين العالميين وخبراء تنظيم الفعاليات ورواد الصناعة الإبداعية، لمناقشة مستقبل هذه الصناعة في ظل الإصلاحات الشاملة التي تشهدها المملكة ضمن رؤية 2030. وشارك في القمة، التي استمرت يومين، أكثر من 90 متحدثًا من أبرز المنظمين والجمعيات الدولية، مما يمثل خطوة أخرى في جهود المملكة العربية السعودية لتعزيز اندماجها في منظومة الفعاليات العالمية.
قمة إقليمية بمشاركة عالمية
وعلى الرغم من المشاركة الدولية القوية، يظل مؤتمر IMS25 متميزًا من حيث الحجم والغرض عن الأحداث العالمية الرائدة مثل IMEX فرانكفورت وIMEX أمريكايجذب معرض IMEX عشرات الآلاف من العارضين والمشترين والوجهات من أكثر من 150 دولة. ولا يزال يُنظر إليه على أنه السوق الرئيسي الذي تُجري فيه صناعة المعارض والمؤتمرات والمعارض العالمية أعمالها، وتُشكل شراكاتها، وتُحدد استراتيجياتها.
بالمقارنة، فإن IMS25 يلعب دورًا أكثر استهدافًا: وضع المملكة العربية السعودية كمركز إقليمي ناشئ وتسليط الضوء على البنية التحتية المتوسعة للفعاليات في المملكة.
قال أحد المنظمين الأوروبيين المشاركين في القمة: "لا يزال معرض IMEX هو المعيار الذهبي للصناعة الدولية. يُعد معرض IMS25 واعدًا ويُظهر نمو المملكة العربية السعودية، ولكنه مصمم لدعم أجندة وطنية وإقليمية بدلًا من استبدال الأسواق العالمية الرئيسية".
زخم الاستثمار في المملكة
حتى في إطار هذه المهمة الأكثر تركيزًا، أصدر مؤتمر IMS25 العديد من الإعلانات البارزة. ستة منظمين دوليين رئيسيين -معرض فرانكفورت، كولنميسي، مجموعة إم سي إتش، أو في جي، كوميكسبوزيوم، وهونيجر—أكدت خططها لدخول السوق السعودية أو التوسع فيها، بما في ذلك إنشاء مكاتب في الرياض. كما شهدت القمة إطلاق فعاليات جديدة، مثل باوما المملكة العربية السعودية و معرض ميبيم العربي، مما يشير إلى الثقة في إمكانات السوق السعودية على المدى الطويل.
واستكملت هذه الخطوات التجارية بست مذكرات تفاهم حكومية شملت مجالات تشمل التنمية الوطنية، وإدارة المياه، والإدماج الاجتماعي. كما سلّطت الهيئة السعودية للكهرباء والمياه (SCEGA) الضوء على خطط إنشاء مركز مؤتمرات جديد متعدد الأغراض في جازان، ضمن مشروع واجهة جايدانة البحرية البالغة تكلفته 2.9 مليار دولار أمريكي.
الشراكة وليس المنافسة

يرى محللو الصناعة على نطاق واسع أن IMS25 هو مكمل تُعدّ معارض IMEX وIBTM World ومؤتمر UFI العالمي ركائز أساسية لصناعة الاجتماعات الدولية، حيث تُقدّم انتشارًا عالميًا لا مثيل له وحجمًا من المعاملات.
قال مسؤول تنفيذي كبير في إحدى مجموعات المعارض التجارية الأوروبية: "تبني المملكة العربية السعودية مصداقيتها وقدراتها. يساعد معرض IMS25 المملكة على التفاعل مع المنظومة العالمية والترويج لها كوجهة سياحية، إلا أن مركز ثقل القطاع يبقى في معرض IMEX والمنصات الراسخة الأخرى".
استراتيجية المملكة العربية السعودية طويلة المدى
وصف الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للفعاليات والمؤتمرات والمعارض، حاتم الكحيلي، القمة بأنها علامة فارقة في مسيرة التنمية في المملكة، مؤكدًا دورها في تسريع بناء الشراكات وتأهيل الكفاءات السعودية لقطاع الفعاليات سريع النمو. وتعتزم المملكة استثمارًا كبيرًا في أماكن جديدة ومناطق إبداعية وبنية تحتية لسياحة الأعمال في الرياض وجدة ومنطقة البحر الأحمر.
مع استمرار المملكة العربية السعودية في بناء هذه المنظومة، من المتوقع أن يلعب مؤتمر IMS25 دورًا متزايد الأهمية في الترويج لعروض المملكة أمام المنظمين العالميين وصناع القرار في الشركات. ومع ذلك، يُنظر إلى القمة حاليًا على أنها فرصة مثالية. منصة وطنية استراتيجية تساهم في المشهد الدولي الأوسع لقطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض بقيادة IMEX.



اترك تعليق