شهد الصراع المتسع في الشرق الأوسط اليوم تصعيداً دراماتيكياً، حيث شنت إيران موجة هائلة من الضربات الصاروخية والطائرات المسيرة عبر دول متعددة، مستهدفة المطارات والفنادق الفاخرة والمباني السكنية والبنية التحتية للطاقة، في ما وصفه المحللون بأنه أحد أخطر الأزمات الإقليمية منذ عقود.
تم الإبلاغ عن وقوع انفجارات في أنحاء متفرقة من البلاد. الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، والبحرين، وأذربيجانبينما أضاءت أنظمة الدفاع الجوي السماء في محاولة لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة القادمة.
أدت الهجمات إلى تعطيل حركة الطيران الدولية، وإلحاق أضرار بالمباني المدنية، وإثارة مخاوف من أن الصراع بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة يتوسع نطاق الحرب بسرعة ليتحول إلى حرب إقليمية أوسع.
برج مارينا 23 الفاخر في دبي
وقعت إحدى أكثر الحوادث صدمة في دبيحيث تم الإبلاغ عن وقوع انفجارات بالقرب من مطار دبي الدوليمما أجبر السلطات على تعليق الرحلات الجوية وإغلاق أجزاء من المجال الجوي.
خلال نفس موجة الهجمات، 23 برج ماريناأفادت التقارير أن أحد أرقى ناطحات السحاب السكنية في منطقة دبي مارينا قد تعرض للضرب أو التلف جراء انفجار وقع بالقرب منه.
تم إخلاء جزء من البرج الفاخر المكون من 90 طابقاً - والذي يقطنه المغتربون الأثرياء والمهنيون الدوليون والمستثمرون الأجانب - حيث سارعت فرق الطوارئ إلى مكان الحادث.
أفاد شهود عيان بسماع دوي انفجار قوي أعقبه تصاعد دخان من المنطقة المحيطة بالمبنى. ولا تزال السلطات تقيّم الأضرار ولم تؤكد بعد عدد الضحايا.
الفنادق والمناطق السياحية المستهدفة
أثرت الضربات الإيرانية بشكل متزايد على المناطق المدنية في جميع أنحاء الخليج.
In البحرينوبحسب ما ورد، فقد استهدفت غارة جوية بطائرة مسيرة فندقاً ومبانٍ سكنية مجاورة في العاصمة. المنامةوألحق أضراراً بالعديد من المباني وأجبر السكان على الإخلاء.
وأُفيد عن وقوع انفجارات أخرى بالقرب من مناطق سياحية فاخرة في الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك أجزاء من نخلة الجميرةمما يثير القلق بشأن ضعف المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
ويقول المسؤولون إن الحطام الناتج عن الصواريخ والطائرات المسيرة التي تم اعتراضها تسبب أيضاً في أضرار للمباني في عدة مدن.
السعودية تتعرض لهجمات بطائرات مسيرة
كما تم إطلاق طائرات مسيرة وصواريخ إيرانية باتجاه المملكة العربية السعودية، مستهدفة البنية التحتية الاستراتيجية ومرافق الطاقة.
اعترضت أنظمة الدفاع الجوي السعودية عدة طائرات مسيرة قادمة، على الرغم من ورود تقارير عن وقوع انفجارات قرب منشآت نفطية في وقت سابق من النزاع. وحذر مسؤولون من أن تكرار هذه الضربات قد يهدد طرق إمداد الطاقة العالمية الرئيسية.
استجابت أسواق النفط بسرعة، حيث ارتفعت الأسعار وسط مخاوف من أن تؤدي المزيد من الهجمات إلى تعطيل الإنتاج في الخليج.
أذربيجان تنجر إلى الصراع
لأول مرة في التصعيد الحالي، أذربيجان كما أفادت التقارير بشن إيران غارات بطائرات مسيرة استهدفت البنية التحتية بالقرب من أراضيها.
تم الإبلاغ عن وقوع انفجارات بالقرب من مطار ناخيتشيفان الدوليحيث ضربت الطائرات المسيرة بالقرب من مرافق المطار والمباني المدنية المجاورة.
أسفر الهجوم عن إصابة العديد من المدنيين وإلحاق أضرار بالمنشآت القريبة من المطار، مما يمثل أحد أقصى الضربات شمالاً المرتبطة بالصراع حتى الآن.
يقول محللون أمنيون إن الهجوم قد يكون مرتبطاً بالعلاقات الاستراتيجية لأذربيجان مع إسرائيل ووجود بنية تحتية أمنية إقليمية بالقرب من الحدود الإيرانية.
الحرب تتوسع لتشمل دولاً متعددة
ما بدأ كمواجهة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة وقد انتشر الآن في العديد من دول المنطقة.
الإمارات العربية المتحدة الآن في حالة حرب مع إيران
وجه رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد آل نهيان تحذيراً مبطناً لإيران، قائلاً إن بلاده "ليست فريسة سهلة" ووصف طهران بأنها "العدو" - وهو خروج ملحوظ عن اللغة التي اعتادت الإمارات استخدامها تجاه جارتها الشمالية.
وقال الرئيس إنه "أراد توجيه رسالة إلى عدو الإمارات".
وفي حديثه خلال زيارة لمستشفى يعالج المدنيين المصابين في الغارات، حذر إيران قائلاً: "الإمارات جميلة، والإمارات نموذج يحتذى به، لكنني أقول لكم، لا تنخدعوا بذلك".
"يد الإمارات قوية وقادرة على الوصول، ولحمها مر، ونحن لسنا فريسة سهلة."
تم بث هذه التصريحات - وهي الأولى له منذ بدء الحرب - بعد وقت قصير من رد الدفاعات الجوية الإماراتية على تهديد صاروخي، على الرغم من أن الرئيس الإيراني كان قد أشار في وقت سابق من اليوم إلى أن الهجمات عبر الخليج العربي ستتوقف.
وأضاف محمد بن زايد: "إننا نؤدي واجبنا تجاه بلدنا وشعبنا وكل من يعيش بيننا. نسأل الله أن يحفظ الإمارات وشعبها وكل من فيها، وأن يباركها بالأمن والسلامة".
أعدكم بأن ما سيأتي سيُظهرنا أقوى.
الدول المتأثرة بشكل مباشر بالحرب الإيرانية
تشمل الدول المتأثرة بشكل مباشر أو المشاركة في العمليات الدفاعية ما يلي:
- الولايات المتحدة – شنّ ضربات جوية وصاروخية واسعة النطاق ضد أهداف إيرانية
- إسرائيل – إطلاق عمليات جوية مستمرة داخل إيران
- إيران – إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة في جميع أنحاء المنطقة
- المملكة العربية السعودية – اعتراض الطائرات المسيرة والدفاع عن البنية التحتية الرئيسية
- الإمارات العربية المتحدة – التصدي لهجمات الصواريخ والطائرات المسيرة
الإمارات العربية المتحدة الآن في حالة حرب مع إيران - البحرين - مقر الأسطول الخامس التابع للبحرية الأمريكية وهدف للضربات الإيرانية
- الكويت - موطن لقواعد عسكرية أمريكية رئيسية
- الأردن – اعتراض الصواريخ التي تعبر مجالها الجوي
- أذربيجان – الإبلاغ عن غارات طائرات بدون طيار بالقرب من البنية التحتية لمطارها
في هذه الأثناء، حزب اللهأطلقت جماعة مسلحة مدعومة من إيران في لبنان صواريخ باتجاه إسرائيل، مما فتح جبهة أخرى في الصراع.
الدول الغربية، بما في ذلك المملكة المتحدة وفرنسا، نشرت القوات أصولاً عسكرية في المنطقة لكنها لم تدخل بعد في قتال مباشر.
أكدت الإمارات العربية المتحدة رسمياً أنها في حالة حرب مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائلة إن الإمارات جميلة ولها جلد كبير ومرير.
إنذار عالمي مع اتساع نطاق الصراع
بدأت الأزمة بعد ضربات أمريكية وإسرائيلية واسعة النطاق على البنية التحتية العسكرية الإيرانية في أواخر الشهر الماضي، مما أدى إلى رد فعل واسع النطاق من جانب طهران.
ومنذ ذلك الحين، أطلقت إيران مئات الصواريخ والطائرات المسيرة استهداف القواعد الأمريكية والمطارات والمنشآت النفطية والمدن الرئيسية في جميع أنحاء المنطقة.
بدأت شركات الطيران في جميع أنحاء العالم بتغيير مسار رحلاتها بعيدًا عن المجال الجوي للشرق الأوسط، بينما تحذر الحكومات مواطنيها من السفر إلى المنطقة.
دعت الأمم المتحدة إلى وقف فوري لإطلاق النار، محذرةً من أن استمرار التصعيد قد يشعل حرباً إقليمية أوسع نطاقاً تشمل قوى عالمية كبرى.
مع حلول الليل على الشرق الأوسط والقوقاز، تبقى أنظمة الدفاع الجوي في حالة تأهب قصوى بينما تقوم فرق الطوارئ بتقييم الأضرار الناجمة عن هجمات اليوم.
يحذر المسؤولون الأمنيون من أن قد تحدث عمليات إطلاق صواريخ إضافية أو ضربات انتقامية في غضون ساعاتمما يثير مخاوف من أن الصراع قد يتسع نطاقه أكثر.




اترك تعليق