كينجستون ، جامايكا — بينما يستعد خمسة عشر ضابطًا من السلك الدبلوماسي الجامايكي لتولي مهامهم هذا الصيف في المدن الكبرى حول العالم، فإنهم يحصلون على أكثر من مجرد أوراق اعتماد دبلوماسية - يتم تجهيزهم للعمل كسفراء لصناعة السياحة في جامايكا.
بناءً على طلب وزارة الخارجية والتجارة الخارجية، استضاف مجلس السياحة الجامايكي مؤخرًا جلسة إحاطة استراتيجية في مقره الرئيسي في كينغستون للموظفين المقرر أن يبدأوا مهامهم في ثلاث قارات. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز التعاون بين الدبلوماسية والترويج السياحي، لضمان استعداد ممثلي جامايكا في الخارج للدفاع بفعالية عن أحد أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد.
سيتمّ توزيع الضباط على أسواق دولية رئيسية، تشمل نيويورك، وواشنطن، وميامي، وتورنتو، ولندن، وبروكسل، وبرلين، ومكسيكو سيتي، وطوكيو، وهافانا، وجنيف، وبورت أوف سبين. ووفقًا لمسؤولي السياحة، تُعدّ هذه المواقع من أهمّ الأسواق المصدرة للسياحة في جامايكا، ومراكز دبلوماسية استراتيجية.

قال دونوفان وايت، مدير السياحة: "هذا ما يبدو عليه الحال عندما تعمل وزارتان معًا من أجل مصلحة جامايكا. فوزارة الخارجية تضع مواطنينا في عواصم العالم، ووزارة السياحة تمنحهم القصص التي يروونها عند وصولهم. وهكذا تربح البلاد مرتين".
خلال الجلسة، تلقى المشاركون تحديثات حول الأولويات الاستراتيجية لهيئة السياحة الجامايكية، وموقعها في السوق، واتجاهات المستهلكين، وفرص الشراكة، وبروتوكولات الاستجابة للأزمات. والهدف هو ضمان قدرة الدبلوماسيين على تمثيل عروض السياحة في جامايكا بدقة، والرد بثقة على استفسارات المستثمرين وممثلي وسائل الإعلام والزوار المحتملين.
لا تزال السياحة واحدة من المحركات الاقتصادية الرئيسية في جامايكا، حيث تولد عائدات من العملات الأجنبية وتدعم سبل العيش في مجموعة واسعة من الصناعات، من الزراعة وإنتاج الحرف اليدوية إلى النقل والضيافة.
وأشار وايت قائلاً: "يصبح كل موظف نُطلعه على تفاصيل العمل سفيراً في الخطوط الأمامية لوجهة جامايكا، سواءً أكان ذلك مذكوراً في وصف وظيفته أم لا. فالإجابة الواثقة في قنصلية بنيويورك أو في بعثة تجارية بطوكيو قد تُسفر عن حجز، أو استثمار، أو حتى دعم للحياة."
يتماشى هذا التقرير مع استراتيجية النمو الطموحة لقطاع السياحة 5x8x10، والتي تسعى إلى جذب ثمانية ملايين زائر وتحقيق 10 مليارات دولار أمريكي من الأرباح السنوية بحلول عام 2030. وأكد المسؤولون أن تحقيق هذه الأهداف سيتطلب جهودًا منسقة بين الوكالات الحكومية والبعثات الدبلوماسية وأصحاب المصلحة في قطاع السياحة.
قال وايت: "لن نصل إلى 10 مليارات دولار أمريكي من جامايكا وحدها. بل نصل إليها في غرف صنع القرار، والتي تشمل السفارات والبعثات التجارية والقنصليات حيث يجلس موظفونا يومياً. الدبلوماسية والسياحة شريكان، وهذه الشراكة حاضرة على أرض الواقع."
وتُعد هذه المبادرة استمراراً للتعاون طويل الأمد بين وزارة الخارجية والتجارة الخارجية وهيئة السياحة الجامايكية، والتي تقدم بانتظام إحاطات حول الوجهات للدبلوماسيين قبل تعيينهم في الخارج.
وخلص وايت إلى القول: "الدبلوماسية تفتح الأبواب، والسياحة تدخل من خلالها".
مجلس السياحة في جامايكا
تأسست هيئة السياحة الجامايكية عام 1955، وهي الهيئة الوطنية للسياحة في جامايكا. يقع مقرها الرئيسي في كينغستون، ولها مكاتب في مونتيغو باي، وميامي، وتورنتو، ولندن، وبرلين، وبرشلونة، وروما، وأمستردام، ومومباي، وطوكيو، وباريس، حيث تعمل على الترويج لجامايكا كوجهة سياحية عالمية رائدة.



اترك تعليق