مقديشو، الصومال (eTN) — تحولت رحلة طيران داخلية روتينية إلى وصول لا يُنسى إلى الشاطئ بعد ظهر اليوم، بعد أن صدمت طائرة توربينية تابعة لشركة شركة ستارسكي للطيران اضطرت الطائرة إلى الهبوط اضطرارياً بعد لحظات من إقلاعها من مطار عدن أدي الدولي.
الطائرة، أ فوكر 50بعد وقت قصير من الإقلاع، فشلت الطائرة في استعادة أدائها الطبيعي، ولم تتمكن من مواصلة الرحلة بأمان. حاول الطاقم السيطرة على الوضع الطارئ، لكن الطائرة انحرفت عن المدرج وهبطت على الساحل الرملي المطل على المحيط الهندي - وهي منطقة قريبة جدًا لدرجة أن السكان المحليين يمزحون قائلين إن المدرج والبحر يعرفان بعضهما البعض.
في لحظة تنتشر على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، الجميع 55 شخصًا على متن الطائرة أخلى الركاب الطائرة بهدوء وغادروها سالمين. وسُمع أحد الركاب يقول مازحاً: "هل هذا مكان استلام الأمتعة أم وقت الجزر؟" — عبارة عبّرت تماماً عن مزيج الصدمة والارتياح الذي أعقب الحادث.

لم تُسجّل أي وفيات، وتمّ الإجلاء بسرعة.
أكدت سلطات المطار أن نجا جميع الركاب وأفراد الطاقمولم ترد أنباء عن وقوع إصابات خطيرة. واستجابت فرق الطوارئ على الفور، وقامت بتأمين المنطقة ومساعدة الركاب على الابتعاد عن الطائرة.
أطلقت هيئة الطيران المدني الصومالية تحقيقاً في الحادث، مع التركيز على الاحتمالات عطل فني أو ميكانيكي أثناء الإقلاعتعطلت العمليات في عدن عدي مؤقتًا ولكنها استؤنفت لاحقًا.
نبذة عن شركة ستاركسي للطيران
شركة ستاركسي للطيران هي شركة شركة طيران إقليمية مملوكة لصوماليينتأسست شركة الطيران عام 2013، وتُشغّل رحلات داخلية وإقليمية محدودة في جميع أنحاء شرق أفريقيا. تتخذ الشركة من مقديشو مقراً لها، وتقدم خدمات نقل الركاب والرحلات المستأجرة والشحن، وتخدم بشكل أساسي وجهات ذات مدارج قصيرة وبنية تحتية محدودة.
على غرار العديد من شركات الطيران الإقليمية في أسواق الطيران النامية، تدير شركة ستاركسي أسطول صغيروتعتمد الشركة على طائرات توربينية مروحية مجربة ومناسبة للرحلات القصيرة. وقد صرحت الشركة بأنها تتعاون بشكل كامل مع المحققين، وأنها أوقفت الطائرات عن العمل ريثما يتم فحصها.
فوكر 50: طائرة عمل متينة ولكنها قديمة الطراز
تُعرف طائرة فوكر 50، التي صُممت في هولندا وطُرحت في أواخر ثمانينيات القرن العشرين، بـ المتانة، وكفاءة استهلاك الوقود، والقدرة على العمل من مدارج صعبةعلى الرغم من توقف الإنتاج منذ عقود، إلا أن الطائرة لا تزال في الخدمة في جميع أنحاء العالم، وخاصة مع شركات الطيران الإقليمية.
لكن خبراء الطيران يشيرون إلى أن تتطلب الطائرات القديمة صيانة دقيقةوخاصة في البيئات الحارة والساحلية والرملية مثل مقديشو - وهي ظروف يمكن أن تسرع من تآكل المحركات والأنظمة الحيوية.
الجغرافيا تزيد من التعقيد
مطار عدن عدي الدولي القرب من المحيط الهندي لطالما شكل ذلك تحدياً تشغيلياً معروفاً. فأي انحراف عن المدرج يُخاطر بأن ينتهي ليس في العشب أو الحصى، بل في الماء أو الرمل، مما يترك هامشاً ضئيلاً للخطأ أثناء الإقلاع والهبوط.
التحقيق جار
ستراجع السلطات سجلات الصيانة، وإجراءات الطاقم، والظروف الجوية، وبيانات أداء الطائرة لتحديد السبب الدقيق. ورغم أن الحادث لم يسفر عن خسائر في الأرواح، إلا أنه يُسلط الضوء على المخاوف المستمرة بشأن سلامة الطيران، والبنية التحتية، وعمر الأسطول في أجزاء من العالم النامي.
أما بالنسبة للركاب المعنيين، فقد كانت النتيجة واضحة: إقلاع فاشل، وهبوط ناجح على الشاطئ - وقصة لن يتفوق عليها سوى عدد قليل من مسافري الخطوط الجوية.



اترك تعليق