وحضر حفل الافتتاح وزيرة السياحة والآثار الأردنية لينا عناب، وسفير المملكة الأردنية الهاشمية في إيطاليا قيس أبو دية، والأب فرانشيسكو بيلوني، الرئيس الإقليمي للرهبنة الفرنسيسكانية في أسيزي، ونائبة رئيس بلدية أسيزي فيرونيكا كافالوتشي، إلى جانب عدد كبير من الشخصيات السياسية والدينية والثقافية الإيطالية.
يكتسب هذا المعرض أهمية خاصة لاستضافته في أسيزي، رمز السلام والحوار العالمي، ووجهة حج رئيسية يزورها أكثر من خمسة ملايين حاج وزائر سنويًا. ويعزز اختيار أسيزي رسالة المعرض في الترويج للأردن كوجهة رائدة للحج الديني والروحانيات والثقافة.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت الوزيرة عناب على أهمية إقامة المعرض في مدينة رمزية كهذه، مشيرة إلى أن الملك عبدالله الثاني حصل على جائزة مصباح السلام هناك في عام 2019، تقديراً لجهوده في تعزيز حقوق الإنسان والأخوة والحوار بين الأديان والسلام في الشرق الأوسط والعالم.
وأكدت عناب أن "هذا المعرض يحمل رسالة إنسانية وروحية تتجاوز الحدود، ويعرض النموذج الأردني في العيش المشترك والوئام، ويصوّر الأردن أرض السلام والمحبة والإنسانية". وأضافت أن الأردن وجهة رئيسية للحج المسيحي، وأن هذا المعرض يُسهم في تعزيز السياحة الدينية، ودعوة الحجاج والزوار لاكتشاف الأماكن المقدسة في المملكة، وتعزيز مكانتها كوجهة دينية وروحية وثقافية رائدة.
شكر السفير أبو دية مدينة أسيزي وسلطاتها السياسية والدينية والثقافية على استضافتها لهذا الحدث. وأكد أن "هذا التعاون الثقافي يعكس عمق الروابط التاريخية بين الأردن وإيطاليا، ويعزز جسور الصداقة والتفاهم بين الشعبين". كما أشار إلى الدور المحوري للأردن في حماية المقدسات والحفاظ عليها، لا سيما من خلال الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والتي تُجسّد التزام المملكة الراسخ بحماية التراث الديني والوئام.
وأكدت نائبة رئيس بلدية أسيزي فيرونيكا كافالوتشي أن المعرض يرسل رسالة قوية لدعم الحوار بين الأديان والثقافات، وأشارت إلى أن أسيزي ترحب دائمًا بالمبادرات التي تعزز الحوار والتفاهم وتقرب الناس من بعضهم البعض.
تجوّل الحضور في المعرض، الذي يضمّ نحو 90 قطعة أثرية نادرة من 34 موقعًا أثريًا في أنحاء الأردن. تروي المجموعة قصة ظهور المسيحية على أرض الأردن، بدءًا من موقع عماد السيد المسيح في بيت عنيا عبر الأردن، وصولًا إلى جبل نيبو، وقلعة مكاريوس، وتل مار إلياس، وكنيسة سيدة الجبل في عنجرة.
وعبر الزوار عن إعجابهم بالعمق الروحي والتاريخي للمعرض وانعكاسه للحضور المسيحي الدائم في الأردن عبر التاريخ وعبر الحضارات.
هذا المعرض، الذي تنظمه وزارة السياحة والآثار الأردنية، ويشرف على تنظيمه المدير الفني إياد خزوز، يُمثل محطته الثانية في جولته الدولية، بعد عرضه الناجح في الفاتيكان في فبراير ومارس من هذا العام. ويستمر المعرض حتى 2 أغسطس في قصر مونتي فرومينتاريو في قلب أسيزي، مسقط رأس القديس فرنسيس، رمز الحوار والسلام. وستكون محطته التالية في أثينا، اليونان، في سبتمبر.
يقدم معرض "الأردن: فجر المسيحية" للزوار تجربة روحية وإنسانية فريدة من نوعها، ويأخذهم في رحلة إلى جذور المسيحية المبكرة - من نهر الأردن، حيث بدأت الرسالة ولا تزال تلهم الملايين حول العالم حتى يومنا هذا.




اترك تعليق