بدأ اليوم في الهند مهرجان كومبه ميلا أو كومبا ميلا، وهو أحد أهم الحج والمهرجانات في الهندوسية، ويتميز بغطس احتفالي يقوم به عشرات الآلاف من الهندوس الذين يسعون إلى تطهير أنفسهم من خطاياهم.
استخدم كومبه ميلا سيستمر المهرجان، الذي يرمز إلى "الكومبه العظيم"، حتى 26 فبراير في براياجراج، وهي مدينة تقع عند ملتقى ثلاثة أنهار: الجانج ويامونا وساراسواتي، في ولاية أوتار براديش الشمالية. وأدى المصلون طقوس الاستحمام في الساعة 3:20 صباحًا بالتوقيت المحلي في تريفيني سانجام، نقطة التقاء الأنهار الثلاثة المقدسة.
في التقاليد الهندوسية، يشير "كومبه" إلى وعاء من الرحيق، بينما تعني "ميلا" معرضًا أو تجمعًا. ويُعتقد أنه أثناء الصراع الكوني بين الآلهة (ديفاس) والشياطين (أسورا) على رحيق الخلود (أمريت)، سقطت قطرات من هذا الرحيق في أربعة مواقع مهمة في الهند: هاريدوار، وبراياجراج، وناشيك، وأوجاين. ومنذ ذلك الحين اعتُبرت هذه المواقع مقدسة، ويُعد مهرجان كومبه ميلا بمثابة إحياء لذكرى هذا الحدث الأسطوري.
يعود الفضل في المهرجان تقليديًا إلى الفيلسوف والقديس الهندوسي آدي شانكارا في القرن الثامن، كجزء من جهوده لبدء التجمعات الهندوسية الكبرى للمناقشات والمناظرات الفلسفية جنبًا إلى جنب مع الأديرة الهندوسية في جميع أنحاء شبه القارة الهندية.
يعتقد أتباع هذا المذهب أن غمر النفس في الأنهار المقدسة أثناء مهرجان كومبه ميلا يطهر الروح ويغفر الخطايا ويمنح التحرر الروحي. ورغم أن مهرجان كومبه ميلا يُحتفل به سنويًا، فإن مهرجان ماها كومبه يعتبر الأكثر أهمية، حيث يُقام مرة كل اثني عشر عامًا في براياجراج.
كانت براياجراج تُعرف سابقًا باسم الله أباد، ثم أعاد رئيس وزراء ولاية أوتار براديش، يوجي أديتياناث، تسميتها في عام 2018. وكان الهدف من هذا التغيير هو الاعتراف بمكانة المدينة كمركز روحي للمريدين الهندوس.
ودعا رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الأفراد من جميع أنحاء العالم للمشاركة في المهرجان، الذي صنفته منظمة اليونسكو في عام 2017 باعتباره "تراثًا ثقافيًا غير مادي للإنسانية".
ومن المتوقع أن يجذب الحدث هذا العام نحو 400 مليون من المصلين، وهو رقم قياسي على الإطلاق باعتباره أكبر تجمع للبشرية على الإطلاق.
ومع هذا الحضور الضخم المتوقع، تم تكثيف التدابير الأمنية، بما في ذلك استخدام الطائرات بدون طيار والكاميرات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، كما ذكرت وسائل الإعلام المحلية. كما استخدمت أجهزة إنفاذ القانون والأمن طائرات بدون طيار مربوطة وطائرات بدون طيار تحت الماء لأغراض المراقبة.




عزيزي السيد، أنا أتابع منشورك بانتظام من نيبال. لقد قرأت بعض قصص السفر عبر الزمن من موقعك.
اشكرك شكرا جزيلا
دهانباهادور ماغار