وتستهدف الدورات الـ18 التي تقام في الفترة من 6 نوفمبر إلى 11 ديسمبر في مختلف أنحاء ماهي وبراسلين ولا ديج المشغلين الذين يتطلعون إلى تعزيز استراتيجيات أعمالهم لإدارة مواسم السياحة العالية والمنخفضة، وضمان الاستدامة على مدار العام.
وقد اجتذبت المبادرة مشاركة قوية، حيث شارك فيها نحو 90 مرشحًا. وبعد الانتهاء من جلسات براسلين ولا ديج، ستنتهي الجلسات المتبقية في ماهي قريبًا. وسيتم جمع الملاحظات لتقييم فعالية الجلسات، كما أن الخطط جارية بالفعل لتنظيم جلسات أخرى في العام المقبل لتوسيع نطاق فوائد هذا البرنامج.
تشكل مواسم الركود في سيشل، وخاصة في شهري مايو ويونيو، تحديًا كبيرًا للعديد من المشغلين الصغار بسبب الانخفاض الحاد في أعداد الزوار. وتشمل فترات الركود الأخرى فترة ما بعد عيد الميلاد ورأس السنة الجديدة، وكذلك شهر سبتمبر، بعد العطلات المدرسية الأوروبية.
وبحسب السكرتيرة الرئيسية لوزارة السياحة، السيدة شيرين فرانسيس، فإن موسم الركود في شهري مايو/أيار ويونيو/حزيران كان صعبًا بشكل خاص على المشغلين الصغار. وقالت: "لاحظنا أن موسم الركود هذا العام كان أكثر وضوحًا، وخاصة في شهري مايو/أيار ويونيو/حزيران. ولا يزال بعض المشغلين الصغار يكافحون من أجل التكيف وتحسين إيراداتهم. فعندما يكون الطلب مرتفعًا، يحتاجون إلى الاستفادة من هذا الطلب، وعندما يكون الطلب منخفضًا، يحتاجون إلى تعديل الأسعار وتقديم عروض ترويجية خاصة لضمان إيرادات ثابتة".
وأضافت السيدة فرانسيس: "نريد من مشغلينا الصغار تحسين إيراداتهم حتى يكونوا مستعدين لموسم السياحة المرتفع والمنخفض".
"يعد هذا التدريب فرصة لهم للاستفادة من الاستراتيجيات التي من شأنها أن تعود بالنفع على أعمالهم وضمان استعدادهم الكامل عندما يصل الموسم المنخفض التالي."
تشكل هذه المؤسسات الصغيرة، بما في ذلك الفنادق الصغيرة وبيوت الضيافة وأماكن الخدمة الذاتية، الحصة الأكبر من الغرف في سيشل، وهي عنصر حيوي في اقتصاد السياحة في سيشل، حيث تمثل 57.36% من إجمالي عدد الغرف في جميع أنحاء الجزر.
وأكدت السيدة فرانسيس أنه بالنظر إلى حصتهم الكبيرة في المشهد السياحي في سيشل، فمن الأهمية بمكان دعم وتشجيع أدائهم، حيث أن نجاحهم يؤثر بشكل مباشر على الصحة الاقتصادية العامة للبلاد.
إن جلسات التدريب مجانية، ولا تتطلب سوى يوم واحد من الوقت والالتزام من جانب المشاركين. وقد تم تصميم كل جلسة لتقديم رؤى عملية وقابلة للتنفيذ حول تحسين الإيرادات وكيفية إدارة العمليات التجارية بشكل أفضل خلال المواسم السياحية المختلفة.
وقالت السيدة فرانسيس: "نحن على ثقة من أن هذه المبادرة ستوفر مزايا دائمة. ومن خلال تزويد مشغلينا الصغار بالقدرة على التنقل خلال المواسم غير المزدحمة، فإننا نوفر لهم المرافق اللازمة لإدارة دخلهم بشكل أفضل وضمان استدامتهم على المدى الطويل".
تلتزم وزارة السياحة بمواصلة وتوسيع البرنامج في المستقبل. وبينما تستعد سيشيل لمواجهة تحديات الإيرادات في موسم الركود لعام 2025، توفر هذه الجلسات خطوة مهمة نحو بناء المرونة في قطاع السياحة الصغيرة، وتمكينها من الازدهار طوال العام.




اترك تعليق