الخرطوم، السودان — شهد السودان يوم الثلاثاء إنجازاً هاماً في مجال الطيران، حيث انطلقت أول رحلة تجارية داخلية من بورتسودان هبط بنجاح في الخرطوم، مما أدى إلى استئناف السفر الجوي الداخلي بين المدينتين رسمياً بعد الحرب الأهلية بينهما.
تم تشغيل الرحلة التاريخية بواسطة الخطوط الجوية السودانيةوصلت طائرة تابعة لشركة الطيران الوطنية السودانية إلى مطار الخرطوم الدولي بسلام. ورحب مسؤولو الطيران وموظفو المطار بالطائرة، واصفين هبوطها بأنه خطوة حاسمة نحو إنعاش شبكات النقل والاقتصاد في البلاد.
أعلنت السلطات أن استئناف الرحلات الجوية بين بورتسودان والخرطوم يهدف إلى تسهيل حركة المدنيين، ودعم العمليات الإنسانية والطبية، والحد من الاعتماد على السفر البري الطويل والشاق. وقد أصبحت بورتسودان مركزاً إدارياً ولوجستياً حيوياً، مما يجعل هذا الخط الجوي ذا أهمية خاصة.
وقال ممثل عن الخطوط الجوية السودانية: "هذه الرحلة بمثابة رسالة طمأنة وتعافي. إنها تُظهر أن الطيران الداخلي يمكن أن يستأنف تدريجياً وبأمان".
كان من بين ركاب الطائرة موظفون حكوميون، وعاملون في مجال الرعاية الصحية، وعائلات، وقد أعرب الكثير منهم عن ارتياحهم لعودة السفر الجوي. ووصف العديد منهم الرحلة بأنها عملية وذات دلالة رمزية عميقة بعد شهور من التوقف.
أكد المسؤولون أن الخطوط الجوية السودانية ستشغل هذا الخط في البداية وفق جدول زمني محدود، ومن المتوقع إضافة وجهات محلية أخرى بعد إجراء التقييمات الأمنية والفنية اللازمة.
يمثل الهبوط الناجح في الخرطوم لحظة نادرة من التفاؤل، ويسلط الضوء على الجهود المتجددة لإعادة ربط مدن السودان واستعادة الخدمات الوطنية الأساسية.




اترك تعليق