ستكون خطة التعويض عن الكربون والحد منه في قطاع الطيران الدولي (كورسيا) في دائرة الضوء عندما تبدأ الجمعية العامة الثانية والأربعون لمنظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) في وقت لاحق من هذا الشهر.
اعتبارًا من العام الماضي، شكلت صناعة الطيران 2% من انبعاثات الكربون العالمية، ونظرًا لأن هذا الرقم من المتوقع أن يزداد في السنوات القادمة، فإن CORSIA عازمة على السيطرة على التأثير البيئي الذي أحدثته صناعة الطيران وسيستمر في إحداثه على الكوكب.
تهدف خطة كورسيا إلى تحقيق ذلك عبر ثلاث مراحل: المرحلة الأولى التي يكون فيها الإبلاغ عن الانبعاثات طوعيًا، وتستمر من عام ٢٠٢١ إلى عام ٢٠٢٣، والمرحلة الثانية التي يكون فيها الإبلاغ عن انبعاثات الكربون إلزاميًا في معظم الدول، وتستمر من عام ٢٠٢٤ إلى عام ٢٠٣٥. أما المرحلة الثالثة، التي تبدأ في عام ٢٠٢٧، فتشمل إخضاع جميع الرحلات الجوية الدولية لمتطلبات التعويض. ومع ذلك، قد تُعفى الرحلات الجوية من وإلى الدول النامية، والدول الجزرية الصغيرة، والدول المتقدمة غير الساحلية، من الإبلاغ عن الانبعاثات والتعويض بموجب خطة كورسيا.
اتحاد النقل الجوي الدولي نائب الرئيس للاستدامة وكبير الاقتصاديين يشرح كورسيا
ماري أوينز تومسن, اتحاد النقل الجوي الدولي نائب الرئيس الأول للاستدامة وكبير الاقتصاديينيُسلِّط هذا التقرير الضوء على الأهمية الحاسمة لخطة كورسيا للمساعدة في خفض انبعاثات الكربون في قطاع النقل الجوي. ورغم أن هذه الخطة وُضِعَت وأقرَّتها الدول الأعضاء في الجمعية العامة لعام ٢٠١٦ باعتبارها التدبير الاقتصادي الوحيد للتخفيف من أثر السفر الجوي الدولي، إلا أنها تتطلب دعمًا مستمرًا من هذه الدول لضمان نجاحها.
تتضمن النقاط الرئيسية لـ CORSIA ما يلي:
يُلزم قانون كورسيا شركات الطيران بشراء وإلغاء "وحدات انبعاثات" لتعويض انبعاثاتها التي تزيد عن 85% من انبعاثات عام 2019. ويمكن تحقيق ذلك عمليًا باستخدام أنواع الوقود المؤهلة لقانون كورسيا أو بشراء وحدات انبعاثات مؤهلة (EEUs) ناتجة عن مشاريع تُقلل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
تُلزم الدول التي وافقت على إنشاء خطة كورسيا شركات الطيران بشراء وحدات اقتصادية اقتصادية، لكن الدول غير مُلزمة بتوفيرها. وهنا يكمن التحدي الرئيسي: لا يوجد ما يكفي من وحدات اقتصادية اقتصادية في السوق لتشتريها شركات الطيران، ومن المفارقات أنه بدون وجود وحدات اقتصادية اقتصادية كافية، سيكون من الصعب على شركات الطيران الوفاء بالتزاماتها بموجب خطة كورسيا.
الرسالة الرئيسية التي وجهتها صناعة الطيران إلى جمعية منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) هي أن اتباع نهج "المعيار العالمي" هو السبيل الوحيد لحل تحدي انبعاثات الكربون الصافية الصفرية. وهذا يعني إنجاح خطة كورسيا وتزويد السوق بوحدات اقتصادية اقتصادية كافية.
وتقول السيدة تومسن:
"إن الاستفادة من CORSIA لخلق وضع مربح للجميع يجب أن يكون أمرًا بديهيًا: فهو يساعد البلدان على توليد التمويل المناخي الذي تشتد الحاجة إليه، ويوجه جهود إزالة الكربون من شركات الطيران إلى تخفيضات انبعاثات قابلة للإثبات، ويساعد البلدان في الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق باريس، ويساهم في تحسين النتائج الاجتماعية والاقتصادية لجميع المعنيين."




اترك تعليق